ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب لكهلان الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٨لا، قليل، يعني نكاد لا نجد شيئاً من هذه المصطلحات، فإذن هي قبل أن يصل التأليف إلى هذه المرحلة، فإن كان العلماء يقولون بأن الإمام الشافعي هو أول من دوّن في أصول الفقه فهذا يعني أنه قبل هذه المرحلة وقبل الوقت الذي وُجد هو فيه، بل هذا يعني أنه حتى في المرحلة التي يصفها الإمام مالك، ينتسب إلى المرحلة الزمنية التي يصفها الإمام مالك، أي قبل الإمام مالك، ونعرف أن الإمام مالك وضع كتاب الموطّأ وفيه بعض هذه المصطلحات. المصطلح التقني الوحيد الذي يوجد في كتاب ( آثار الربيع بن حبيب ) هو كلمة ( ثقة )، وكلمة ( ثقة ) في الحقيقة ظهرت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم في تزكية الشهود مثلاً، في تزكية نقلة الأخبار، فهي ليست أيضاً مصطلح تقني تخصصي كما نفهمه اليوم، وإنما هي كلمة كانت مستعلمة؛ في رواية للإمام جابر بن زيد في قضية من مات ولم يسمي الصداق لزوجته، لم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها، ماذا لها وماذا عليها؟، هل عليها العدة ولها الميراث ولها الصداق – لها مثل صداق نسائها - ؟ أم لا شيء؟ المهم أن الإمام جابر بن زيد له رأي في هذه القضية فنقل إليه ضمام أنه يُنسب إلى ابن مسعود أنه يقول بأن لها مهر نسائها ولها الميراث وعليها العدة. فقال الإمام جابر: ( لو نجد هذا عن ابن مسعودٍ وعن ثقة لأخذنا به). ( وعن ثقة ).