ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب لكهلان الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٠وأما الأحداث السياسية والتأريخية المذكورة في الكتاب فليست هناك كما قلت أحداث من أحداث الدولة العباسية، لا توجد أيضاً قضايا عقدية مما ثار في كتب الجدل عندما ظهرت طوائف المعتزلة وغيرهم من الطوائف، لا، لا توجد هذه المصطلحات، حتى بالمقارنة مثلاً إلى كتاب ( آثار العقيدة ) الذي هو من ضمن ما جمعه الإمام أبو يعقوب الوارجلاني إلى مسند الإمام الربيع بن حبيب في الزيادات لا توجد تلك المصطلحات في القدر..في الجبر..في الأسماء والصفات..لا توجد في هذا الكتاب مثل هذه المصطلحات. ولا توجد حتى إشارة أيضاً إلى الدول الإباضية التي قامت سواءً كانت قامت في عمان أو قامت في اليمن أو قامت في المغرب العربي. فلذلك أظن – والله أعلم – أن هذا الكتاب ينتسب إلى ما قبل 132 هجرية والله أعلم. هذا يعني أنه من أقدم المؤلفات التي وصلت إلينا في التراث الإسلامي، وهذه ميزة من المزايا ولذلك قلت أن من أسباب حديثي هو بيان أسبقية إسهام علماء عمان في التراث الإسلامي تأليفاً وجمعاً وتدويناً.
الآن أنتقل إلى النقطة الثالثة فيما أحسب، فقد اعتبرنا المقدمة نقطة، وبعد هذا التعريف الموجز ،ولا أظن جميعكم يوافق على أنه كان موجزاً لكن هو في الحقيقة مقارنة بما وُجد في الرسالة هو موجز، كما أنه أيضاً ليس سهلاً تحويل مادة مكتوبة علمية أكاديمية إلى مادة ملقاة لكني صدقوني أحاول قدر استطاعتي أن أجعلها مادة ماتعة شيقة وإن كان هذا لا يبدو لكن أنا اعتدت منكم أن تصبروا علي وأن تعذروني جزاكم الله خيرا.