من ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب لكهلان الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

طبعاً هذا لا يعني تقليداً لأنه في المقابل وُجِدت آراء للإمام جابر بن زيد في هذا الكتاب ولم يأخذ بها تلاميذه من بعده..اعتُبِرت مرجوحاً عليها وأخذوا بقول غيره..مثلاً من المعروف رأي الإمام جابر في نكاح الصبيان حيث لم يكن يرى جواز نكاح الصبيان، ويرى أن زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة خاصٌ به – عليه الصلاة والسلام - . هذا لم يوافقه عليه تلاميذه، ولم يكن رأياً يمثل المذهب الإباضي، فإذن هو ليس تقليداً أعمى للإمام جابر بن زيد. كذلك بعض آراء الإمام جابر بن زيد فيما يتعلق بالتمتع في الحج، فالإمام جابر بن زيد - كما في هذا الكتاب – لا يرى اشتراط أن تكون العمرة والحج في أشهر الحج ولا في نفس السفرة حتى، وهذا لم يقبله منه تلاميذه بعد ذلك واشترطوا أن تكون في نفس السفرة وأن تقع العمرة في أشهر الحج. وهناك أمثلة أخرى فيما يتعلق أيضاً بتحرير العبيد وفي قضية من مات عنها زوجها ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها..الخلاف موجود ولم يأخذ جميع تلاميذ الإمام جابر بن زيد وأصحابه برأيه في هذه القضية.

٣٢ / ٣٦