ملامح المدرسة الإباضية من خلال كتاب آثار الإمام الربيع بن حبيب لكهلان الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤وأما السبب الثالث الذي جعلني أختار هذا الموضوع فهو أن كثيراً من الناس يتساءلون عن المذهب الإباضي ويرغبون في التعرُّف عليه من أتباع المذاهب الإسلامية المختلفة سيَّما والأمة تمر بمرحلةٍ تحتاج فيه إلى أن تتعرَّف على نفسها، فكانت مبادرة أُلبي فيها رغبةً في هذا الجانب، فأُعرِّف بهذه المدرسة الإسلامية الأصيلة كما أننا نرحِّب غاية الترحيب بالتعرّف على ما عند الآخرين في جوٍّ من الوئام وفي جو من الانفتاح الذهني والفكري وفي غاياتٍ من الرغبة الصادقة في توحيد كلمة هذه الأمة حين نعرف أصالة بعضنا البعض وحين نعرف قِدَمَ مذاهب إسلامية طالما رُمِيت بما رُميت به مما ينفِّر منها ويبدي المطالع الخارجي عن التعرف عليها؛ فأسأل الله سبحانه وتعالى أن تحقق هذه المبادرة ولو شيئاً يسيراً مما يلبي هذا الجانب، وكما قلت فإننا في الوقت ذاته نرحب بالتعرف على ما عند الآخرين لكي يتحقق لنا " التعارف " الذي هو من صميم ما خلقنا الله سبحانه وتعالى عليه في هذه الحياة " وجعلكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ".
هذه الأسباب مجتمعة جعلتني أختار هذا الموضوع.
أما عن النقطة الأولى بعد هذه المقدمة التي بينت فيها الأسباب أو إن اعتبرتم المقدمة نقطة أولى فهذه نقطةٌ ثانية، وهي تعرفٌ عن كثب ولو باختصار على كتاب آثار الربيع بن حبيب. ما هو هذا الكتاب؟ ما الذي يتحدث عنه؟ أين يوجد؟