من جوابات الإمام أفلح بن عبد الوهاب تحقيق عمر فخار - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩72_ وذكرت جارية ادَّعت أنَّهَا لا تتزوج، وبقي لها على زوجها من عاجلها درهم وهي مملكة، ثُمَّ أَنَّهُما ارتفعا إلى القاضي فأجل لهم الْمُمَلَّك سنة، فلم يأت إلا بعشر الصداق أو سدس أو ثلث أو شيء قليل، ولا يقدر أن يتم(1) صداقها. إلى كم يجوز له يتعلق بالمرأة لا يفارقها، ولا يأتي بصداقها؟ وقالت الْمرأة أنا لا أصبر في يد هذا الرجل إلا أن يأتي بعاجل صداقي كله، وقد غرها في بدء إملاكه أن يعطيها صداقها؛ فلم يستبق لها بعده عند عقدة النكاح. وعنه إن لَمْ يذكر لهم(2) الأجل ولا النقد إلا أنه اشترطوا عليه العاجل إلى تزويجه والآجل إلى حين.
الجواب: أن للمرأة أن تمنع نفسها منه حتى يعطي لها نقدها، وليس في ذلك وقت يُضْرَب ولا أجل يُؤجَّل، إِنَّمَا هو ما يجد الزوج ولكن إن أرادت المرأة أن تطلب منه نفقتها وكسوتها كان لها ذلك واجبا عليه، يقوم إليها بقدر ما يجد، ولا يصل إليها حتى يعطي لها نقد الذي يجب لها(3) وليس لها في ذلك خيار؛ لأَنَّهُ ليس من وجه الفرقة في شيء.
73- وذكرت رجلا أملك جارية ثُمَّ إن الجارية أنكرت ذلك، وأنكر الأولياء إملاكها، وكلفه القاضي البينة، ثم أتى بشاهد واحد بنكاحها ورضاها نكاحه، ثُمَّ إِنَّهُ قال للقاضي: حَوِّل هذه الجارية واجعلها في يد الأمناء، فإن هؤلاء القوم أفسدوها علي، ولولاهم لرَضِيَت بِي. فهل تنزع على يد القوم، وتجعل في يد الأمناء حتى يأتي شاهد آخر؟
الجواب: ليس له أن يُحَوِّلَها عن وليها إلا أن تكون تحت زوج آخر، فادعى هذا فيها فإنها تحول وتوضع على يد الأمين، ويحال بينها وبين هذا الزوج الذي هي في يده، ولا يترك حتى يستقصي(4) دعوى هذا المدعي.