من جوابات الإمام أفلح بن عبد الوهاب تحقيق عمر فخار - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣١الجواب: أن عليه قدر ما يجد(1) من قطن أو كتان أو صوف أو تَلِّيس؛ لأَنَّ التَّليس*/ والصوف قد يلبسهما الصالحون، فليس عليه إِلاَّ قدر ما يَجد، وكذلك عليه في الطعام قدر ما يجد من أكله، والشعير ليس عيبا من أكله. فاحمل على كُلّ أحد قدر ما يَجد(2) .
وأمَّا الذي ذكرت من الْمرأة إذا كانت منعَّمة أو مترفة فليس ينظر في ذلك إلى نعمتها أو ترفها، ولا تُحَمِّل الزوجَ أكثر من طاقته.
76- وذكرت قوما قتلوا مؤمنا(3) ، ثُمَّ إنهم أعطوا الحميل الراجل، فهرب المحمول عنهم(4) ، وهنَ الْحملاء فوجلوا أن يأتوا بأصحابهم فلم يأتوا بهم، فقالوا لأولياء القتيل: قد فرطوا في أصحابهم، فقال الحملاء: لا نقدر عليهم، وقد دخلوا لنا بلدة لا نقدر عليهم، فأيسنا منهم. وقد كان الحملاء اشترطوا على أنفسهم إن لَمْ يأتوا بهم "فما لزم الْمجنيين لزمهم(5) ، وإن لم يظنوا لابد أنهم أن يوفوا بهم.
الجواب: أَنَّهُ ليس على الحملاء من تباعة الدم شيء، وإنَّمَا عليهم تباعة الْحمالة يؤخذون بِهَا حتى يأتون(6) بالرجال، هذا الذي عليهم/20و/، وليس يعذرون (في) مغيبهم ولا في حضورهم ويحبسون حتى يأتون بهم.
77- وذكرت رجلا قال: لا يخاصم إِلاَّ عند الإمام، فقال له القاضي: ليس لك(7) ذلك، فحكم عليه، ثُمَّ إِنَّهُ كتب إلينا بقضيته، فحكم عليه لما رددت من الجواب، فقال له الرجل: أنا لِمَ ائتمنك على نفسي في هذه القضية فقد اتهمتك بها؟! ولِمَ أحضر كتابك، أو لَم تدفع إلى الإمام كتابا؟!.
(1) في -ب-: يجب.
(2) في -ب- فاحمل كل أحد على قدر ما يجد.
(3) في -أوب-: مامنا، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) في -ب- عنه.
(5) في -ب- لزمنا.
(6) كذا في الأصل، ولعل الصواب: يأتوا.
(7) في -ب- سقط "لك".