من جوابات الإمام أفلح بن عبد الوهاب أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم

من جوابات الإمام أفلح بن عبد الوهاب تحقيق عمر فخار - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الجواب: إن كان اللسان سبقه إلى ما ليس في قلبه فهذا من الخطأ الذي لا يلزمه فيه فيما بينه وبين الله، وأما في ظاهر الحكم فهو مأخوذ بِما ظهر من لسانه، ويلزمه الحنث، ولا يصدق وإن لسانه أخطأ؛ لأَنَّهُ في ظاهر الحكم مدَّعٍ.

114- وذكرت رجلين التقيا فقال أحدهما لصاحبه(1) : يا فلان تعال بنا إلى النساء، نعطيك امرأتي وتعطيني امرأتك، فقال له: نعم بادلتك، وقال الآخر: نعم بادلتك أيضا، والناس معهما جلوس؛ فقال لهما رجل من الجلساء: اعلما أنكما ليس منكما من له سبيل إلى امرأته الأولى، فقالا: نعم.

الجواب: إن الْمبادلة في هذه لا تجوز، ولا تقع بهذا فرقة، الذي صنعا من ذلك يزجران عنه ويؤدبان(2) قدر ما يرى السلطان من ذلك.

115- وذكرت رجلا قال لامرأته: طلقت اسمك وليس جسمك، إن كان يجب عليه شيء؟

الجواب: إن سؤالك في هذا ليس له وجه، ويلزم الطلاق؛ لأن الاسم يطَلَّق، والجسم يُطَلَّق.

116- وذكرت رجلا قال: أشهدكم أنِّي أملكت فلانة وليتي، فلم أُمَلِّك بدنَها، وقالت الولية: أشهدكم أني رضيت بما فعل فِيَّ ولِيِّي، ورضي الرجل.

الجواب: في هذه المسألة مثل الجواب في مسألة الطلاق يجوز نكاح الاسم، وله على امرأته سبيل.

117- وذكرت رجلا حلف لامرأته بالطلاق إن أنت ولدت غلاما لأحُجَّنَّ بك، ثُمَّ إنها ولدت غلاما في غير أوان الحج، إن كان يطأها إلى وقت الحج أو ما سبيله؟

الجواب: إن عليه أن يعتزلها، من حلف على فعل يفعله.

118- وذكرت رجلا حلف لربيبته إن أنت رحلت على المرأة لا أكلمك أبدا، وقد ألفاها هذا اليمين وقد حملت، ثُمَّ إنها نزلت وأقامت معه ثمانية أيام، ثم رحلت بعد الثمانية.

(1) في -ب- سقطت "لصاحبه".

(2) في -أ- يؤديان.

٣٩ / ٥٠