من جوابات الإمام أفلح بن عبد الوهاب أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم

من جوابات الإمام أفلح بن عبد الوهاب تحقيق عمر فخار - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٨

110- وذكرت رجلا ملكه(1) ولي الجارية، ثم بعث الشهود إلى الجارية إن رضيت النكاح، فرجع الشهود من الطريق ولم يبلغوا إليها، فقالوا: إنَّها لَمْ ترض، ثُمَّ إِنَّهُ(2) أملكه له أيضا أختها الصغيرة، وقال: مهما لَمْ ترض هذه الكبيرة فأنا أعطيته الصغيرة، فَلَمَّا دخل بها قالت الكبيرة: لَمْ أدفع قط فلانا، فسأل البينة فقالوا كذبنا عليها، ولَمْ نبلغ إليها بِمَا بعثتمونا إليها.

الجواب: إن هؤلاء الشهود سوء عليهم(3) الأدب إن رأى السلطان ذلك، وأما نكاح الأولى فهو ثابت وهي امرأته، وأما نكاح الصغيرة فهو فاسد يفرق بينهما، وعلى الزوج صداقها لما نال منها، وتصير الكبيرة امرأته إِلاَّ أَنَّهُ لا يقربِّهَا حتَّى تنقضي عدة أُختها التي دخل بها.

111- وذكرت رجلا سرقت منه دابته، ثُمَّ إِنَّهُ أدرك السارق في موضع(4) فأنهره، فقال له السارق: لا أقدر على دابتك ولكن خذ الثمن، ولَمْ يبق له من قيمة الدابة شيء، ثُمَّ إنَّ الذي سرقت منه الدابة قدر على دابته عند الذي اشتراها فأعقلها، فأراد أن ينزع منه الدابة، وقد أقر أنه أخذ الثمن من السارق.

الجواب: إِنَّهُ إذا أخذ ثَمن الدابة وافيا فقد زال ملكه عن الدابة، وصار بيع السارق لها جائز، وأخذه قيمة الدابة تسليما منه للبيع، وإجازة لما فعل الْمشتري.

112- وذكرت: رجلا حلف لِجارية بالطلاق أَنَّهُ لا يجاورها أبدا، ثُمَّ إنَّ زوجها مات، ثُمَّ إِنَّهُ أملكها،/22ظ/ فسألت إن كان إملاكها يوجب عليه الحنث أم لا؟

الجواب: إن هذا أعظم الْجَوَارِ، ويوجب الحنث إذا صارت إليه.

113- وذكرت رجلا قال لرجل بكم اشتريت هذه السلعة فقال له(5) بكذا وكذا، فلم يصدقه السائل، فحلف له بالطلاق، وجرى لسانه على قدر ما عقد قلبه، فزاد اللسان على الثمن.

(1) في -أ- ملك.

(2) في -ب- سقطت "أَنَّهُ".

(3) كذا في الأصل.

(4) في -ب- سقطت "موضع".

(5) في -ب- سقطت "له".

٣٨ / ٥٠