مناهج التشريع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠وقد تكون الأدلة ظنية بسبب اشتراك الألفاظ في المعاني، كلفظ القروء هل هي الأطهار أم الحيض، ولذلك اختلف العلماء في هذا الحكم والخلاف موجود في المذهب، كما أنه موجود في المذاهب الإسلامية الأخرى، والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة منها ما روي متواتراً فحكمه حكم القرآن من حيث عدم جواز الشك في ثبوت سنده إلى الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، لأن المتواتر قطعي لفظه، فإن كان نصاً فهو كالنص في القرآن الكريم، ولذلك لا يجوز بحال من الأحوال لأي واحد أن يجتهد في ما دلت عليه السنة المتواترة دلالة نصية، كما لا يجوز ذلك فيما دلت عليه الآيات القرآنية.
أما ما كان من هذه الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم عاماً فهو ظني الدلالة، ولو كان قطعي المتن، وهذا معنى قولهم: ((العام ظني الدلالة وإن كان قطعي المتن)) فنحن نقطع بصحة هذا المتن وثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما يكون مروياً عنه بالتواتر، ولكن من حيث الدلالة تكون دلالته ظنية بسبب كثرة المخصصات للعمومات.