مناهج التشريع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به)) نجد أن هذا الحكم قد خصص بالكثير من المخصصات، فهناك مخصصات متصلة جاءت في الآية الكريمة نفسها، وهناك مخصصات منفصلة جاءت في القرآن الكريم أيضاً كتحريم الصيد على المحرم، وتحريم الخمر على جميع الناس، وهناك مخصصات من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام كنهيه صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية، ونهيه عليه أفضل الصلاة والسلام عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، فهذه مخصصات جاءت لتخصيص عموم هذه الآية الكريمة، كذلك قول الله تبارك وتعالى: ((والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)) الآية الكريمة من حيث دلالتها اللفظية عامة، وهذا العموم خصص بكثير من المخصصات، فقد خرجت النساء المطلقات اللواتي لم يدخل بهن أزواجهن بعد، وفي كتاب الله تعالى في سورة الأحزاب التي ذكر اله تبارك وتعالى حكم أولئك النسوة بقوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها))، فهذا النص أخرج حكم غير المدخول بها من عموم هذا الحكم الذي ثبت بقوله تعالى ((والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء))، كذلك جاء في كتاب الله تعالى إخراج الحوامل من النساء من عموم هذا الحكم،وكذلك المرأة الآيس والمرأة التي لم تحض خصصت بنصوص من الكتاب العزيز،وورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في أن طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان، وهو ما أخذت به الأمة، وإن ضعفت الرواية.