مناهج التشريع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧والأصل للفقه كتاب البارئ
إجماع بعد سنة المختار
والاجتهاد عند هذي منعا
وهالك من كان فيها مبدعاً
فإنه لا يمكن لأي مجتهد تجاوز أصل من هذه الأصول إلى أي وجه من وجوه الاجتهاد، فإن الاجتهاد مع وجود أصل من هذه الأصول اجتهاد ممنوع، إذ الاجتهاد هو استفراغ الفقيه وسعه في استحصال حادثة بحكم الشرع، وإذا كان حكم الشرع نصاً، فالاتجاه للاجتهاد لا مجال له.
أجل قد يكون هنالك اجتهاد مثلاً إذا تعارض دليل ودليل، أو اختلفت الأذهان في فهم معنى لفظ من ألفاظ الشرع، إن لم يكن نصاً على المعنى بعينه.
ولعلنا نتعرض لأكثر من ذلك -إن شاء الله تعالى- لذلك يقول الإمام السالمي نفسه في أرجوزته التي سماها شمس الأصول:
حد أصول الفقه علم يقتدر
به على استنباط أحكام السور
وسنة الرسول والإجماع
كذلك القياس مع نزاع
ومذهب الجمهور أهل العلم
أن القياس مثبت للحكم
وهو الصحيح لورود النص
منبهاً عليه أو مستقصي