منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق شهاب الشبنوتي - القسم الأول - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨"والجِصّ(1) والصّاروج(2) النجسان أو القذران(3) إذا عمل ويبس أحدهما(4) يطهر أم لا ؟
الجواب: إذا لم يكن بهما عين نجاسة طهرا و النجاسة القائمة(5) لا تطهر إلا بزوالها. والله أعلم."
مسألة: ومنه(6) :
"والعذرة تكون في الأرض وتسقى بنهر أو زجر(7) ما يكون حكم الماء الذي في الجَلْبَة(8) ؟ وما يكون حكم ما حولها من الطين الرطب إذا يبس الماء ؟
الجواب: إن كان الماء كثيراً(9)
(1) - جاء في القاموس المحيط ( باب الصاد فصل الجيم ) : " (الجَصُّ)، ويُكْسَرُ: مَعْرُوفٌ، مُعَرَّبُ كَجَّ. " وفي المعجم الوسيط ( مادة [جصص] : " (الجِصُّ): من مواد البناء (معرب). "
(2) - جاء في القاموس المحيط (باب الجيم فصل الصاد): (الصَّارُوج): النّورَةُ وأخلاطها، معَرَّبٌ.
(3) - في (ب): النجس أو القذر.
(4) - (أحدهما) سقطت من (ب).
(5) - في (أ): القائمة العين.
(6) -(ومنه) سقطت من (ب).
(7) - (الزّجر) مصطلح عند العمانيين يطلق على عملية إخراج الماء من البئر بطريقة مخصوصة.
(8) - في اصطلاح العمانيين: هي الجزء من الأرض الذي به زرع أو شجر والمحاط بحاجز ترابي صغير بحيث يمكن الاحتفاظ بالماء داخل ذلك الجزء من الأرض حتى تشرب الأشجار.
(9) 10)-في (ب): كثير، وهو خطأ. وجواب الشيخ سعيد بن بشير هذا جارٍ على القول بالتفريق بين كثير الماء وقليله من حيث التنجس بحلول النجاسة كما هو قول جمهور أصحابنا. لكن أصحاب هذا القول اختلفوا في حد الكثير إلى مذاهب: =
= 1-الماء الكثير هو ما بلغ قدر قلتين ، وروي مقتضى هذا القول عن ابن عمر وسعيد جبير ومجاهد وبه قال الشافعي وبعض أصحابنا . وقد اختلف هؤلاء أيضا في صفة القلة ومما قيل فيها: هي جرة من أوسط الجرار، وقيل: هي الجرة التي تسع خمسة مكايك، وقيل: هي ما كانت تسع جريا، وقيل: هي قربتان ونصف، وقيل: هي خمسمائة رطل .
2- هو ما بلغ قدر خمس جرار .
3- هو ما بلغ أربعين قلة ، وهذا قول الربيع بن حبيب وبه قال أبو سعيد .
4- هو ما بلغ عشرا في عشر، أي عشر قلال في عشر، وهو مذهب أبو حنيفة وروي عن صاحبه محمد.
5- هو الذي يكون في موضع إذا حرك منه جانب اضطرب الماء ووصل اضطرابه إلى الجانب الآخر ، وهذا محكي عن أصحاب الرأي وبه قال بعض أصحابنا .
انظر: عبد الله بن حميد السالمي معارج الآمال على مدارج الكمال ( وزارة التراث القومي والثقافة ، 1403هـ- 1983م ) 3/110-113 .