منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق شهاب الشبنوتي - القسم الأول - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٩الجواب: إذا كبّر الرابعة دعا لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات وما حضره من مصالح دنياه ودينه، ثم يصلي على النّبي صلى الله عليه وسلّم، ثم يسلم على القوم، وإن حضره شيء من الدعاء دعا به. وأما من مات فلا يجوز ولا يمكن أن يحيا قبل النفخ في الصّور وبعث الله
من(1) في القبور، لكن(2) تعرض على المرضى علل ويقع منها سكتات(3) وانقطاع نفسٍ وسكون عروق، وهو مشهور في الكتب حتى قيل: لا يدفن صاحب السكتة ومن يخاف عليه ذلك إلا بعد سبعين ساعة(4) - لعلّه ثلاثة أيام أو أكثر إن كانت الساعة أثرين(5) - والله أعلم."
مسألة:
"ويجوز لمن يسجد سجدة القرآن أن يكون قابضا بيده شيئا؟
الجواب: هذا مما يرخص فيه بعض المسلمين لأنّها ليست بفرض ولا سُنَّة لازمة لَحِقَ حكمها بالفرض(6) .
(1) - في (ب): ما.
(2) - في (أ): ولكن.
(3) - في (ب): سكنات.
(4) - (ساعة) سقطت من الأصل ومن (أ).
(5) - الأثر هنا في عرف العمانيين هو قسط من العين الجارية (الفلج) تُسقى به الأراضي المعمورة وهو مقدّر بالساعات الفلكية في النهار بالظلال وفي الليل بالنجوم وهي نجوم معلومة عندهم أكثرها من المنازل القمرية فيقدّرون أقساط الشِرب من طلوع نجم إلى طلوع آخر وما بين الطلوع إلى الطلوع ساعة فلكية نصفها هو المسمّى بالأثر. انظر: نثار الجوهر ( مرجع سابق ) 1/191 .
(6) - السنة اللازمة هو ما وجب بدليل من السنة غير قطعي الثبوت ، والفرض هو ما وجب بدليل قطعي الثبوت ، وذلك عند من يفرق بين الفرض والواجب وهو مذهب الحنفية وبعض أصحابنا .
وقد اختلف في حكم سجود التلاوة فذهب بعض أصحابنا إلى أنه فرض وإلى هذا ذهب منهم أبو جابر والإمام السالمي في جوهره ، وذهب معظمهم إلى أن السجود سنة وعليه مالك والشافعي واستظهره العلامة القنوبي - حفظه الله - ، وقال أبو حنيفة : سجود التلاوة واجب ، فجعله واجبا على قاعدته ولم يجعله فرضا . وسبب الخلاف اختلافهم في مفهوم الأوامر بالسجود هل هي محمولة على الوجوب أو الندب . هذا، وقد ذكر القطب –رحمه الله – في شرح النيل قولا آخرا بالنفل . انظر عبدالله بن حميد السالمي جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام ( ط12 ؛ السيب : مكتبة الإمام نور الدين السالمي) المجلد الأول/135، نثار الجوهر (مرجع سابق) 4/444 ، محمد بن يوسف أطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل ( ط3 ؛ جدّة : مكتبة الإرشاد ، 1392هـ-1972م) 2/507 ، من فتاوى الشيخ القنوبي (مخطوط) ص64.