منهاج الطالبين (تحفة المتعلم وبشارة المتكلم)، القسم الأول (تحقيق شهاب الشبنوتي) صالح بن علي بن صالح المنذري

منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق شهاب الشبنوتي - القسم الأول - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الجواب: مسح اليد(1) اليمنى باليسرى للمتيمم وعكسه جائز، ووضع يدي المصلي قبل ركبتيه جائز، وإن قدم ركبتيه قبل يديه فلا يضيق(2) .

(1) - في الأصل و في (أ): يد. وأثبتنا ما في (ب) إذ (اليمنى) صفة لليد.

(2) - اختلف العلماء في أيهما يقدم عند السجود الركبتين أم اليدين فذهب النخعي ومسلم بن يسار والثوري والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي وجمهور أصحابنا إلى تقديم الركبتين قبل اليدين ، وهذا مروي عن عمر بن الخطاب وابن مسعود –رضي الله عنهما، وذهب مالك والأوزاعي وابن حزم والهادوية وهو رأي لأحمد إلى تقديم اليدين قبل الركبتين..وسبب النزاع تعارض الأحاديث في هذا الموضوع مثل حديث وائل بن حجر قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه " [ اخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب (كيف يضع يديه قبل ركبتيه) برقم (833) ص153، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة باب السجود 1/286 برقم (882)، والنسائي في الكبرى في كتاب الصلاة باب (ترك رفع اليدين عند السجود) 1/229 برقم (676)، وفي المجتبى في كتاب التطبيق باب (أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده) 2/206 برقم (1089)، وأخرجه البيهقي في الصغرى في كتاب الصلاة باب (كيفية الركوع والسجود) 1/162 برقم (411)، وابن حبان في صحيحه في كتاب الصلاة باب (صفة الصلاة) 5/237 برقم (1912)، وابن خزيمة في كتاب الصلاة باب (البدء بوضع الركبتين على الأرض قبل اليدين إذا سجد المصلي) 1/318 برقم (626)، والطبراني في الكبير 22/39 برقم (97) ] ، وحديث أبي هريرة: " إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه " [ أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب (كيف يضع يديه قبل ركبتيه) برقم (840) ص154، والبيهقي في الكبرى في كتاب الصلاة باب (من قال يضع ركبتيه قبل يديه) 2/143 برقم (2633)، و أخرجه أحمد بلفظ " كما يبرك الجمل " في 2/381 برقم (8942) وبهذا اللفظ أخرجه البيهقي أيضا في الباب المذكور آنفا 2/143 برقم (2634) كما أخرجه في الباب نفسه بلفظ "فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الجمل" في 2/ 143برقم (2635) ، وبلفظ " إذا صلى أحدكم" أخرجه الدارمي في كتاب الصلاة باب (أول ما يقع من الإنسان على الأرض إذا أراد السجود) 1/347 برقم (1321) ]. ولهذا التعارض قال النووي إنه لا يظهر له ترجيح لأحد المذهبين ، قال الشوكاني: ( وقد حاول المقبلي الجمع بين لأحاديث بما حاصله أن من قدم يديه أو قدم ركبتيه وأفرط في ذلك بمباعدة سائر أطرافه وقع في الهيئة المنكرة ، ومن قارب بين أطرافه لم يقع فيها سواء قدم اليدين أو الركبتين ، وهو مع كونه جمعا لم يسبقه إليه أحد تعطيلٌ لمعاني الأحاديث وإخراج لها عن ظاهرها ، ومصيرٌ إلى ما لم يدلّ عليه دليل ) اهـ . هذا ، وقد قال ابن تيمية عن القولين : " أما الصلاة بكليهما فجائزة باتفاق العلماء ، إن شاء المصلي يضع ركبتيه قبل يديه، وإن شاء وضع يديه ثم ركبتيه ، وصلاته صحيحة في الحالتين باتفاق العلماء ، ولكن تنازعوا في الأفضل."اهـ. وهذا ما يدل عليه قول أبي سعيد:" …ولا أعلمه من اللازم ولكنه من أدب الصلاة."اهـ. وقول القطب:" لا فساد إن لم يرتب بأن سجد أولا بالجبهة ثم اليدين ثم الركبتين أو غير ذلك من التخالف."اهـ. انظر: قاموس الشريعة ( مصدر سابق ) 19/422- 423 ، محمد بن يوسف أطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل ( ط3 ؛ جدّة : مكتبة الإرشاد ، 1392هـ-1972م) 2/167 ، ناصر بن سالم البهلاني نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ( ط1 ؛ مسقط : مكتبة مسقط ، 1421هـ-2001م ) 2/412،425 ، أبي عبد الله بن القيم الجوزي زاد المعاد في هدي خير العباد ( بيروت : المكتبة العلمية ) 2/56-59 ، محمد بن إسماعيل الصنعاني سبل السلام شرح بلوغ المرام ( ط6 ؛ بيروت : دار الكتاب العربي ، 1412هـ-1991م ) 1/380-383 ، محمد بن علي الشوكاني نيل الأوطار ( بيروت : دار إحياء التراث العربي ) 2/282-285 ، ظفر أحمد العثماني التهانوي إعلاء السنن ( باكستان : إدارة القرآن والعلوم الإسلامية ) 3/34-38 ، أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم أبادي عون المعبود ( ط1 ؛ بيروت : دار الكتب العلمية، 1419هـ-1998م ) 3/47-53 ، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية فقه الصلاة وأحكامها (ط1 ؛ بيروت : دار الفكر العربي، 1408هـ-1988م ) ص 299 .

٥٥ / ٩٥