موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ٢ · صفحة ١٬٠٠٦( 1255/3110 )- … وكان خردلة يقتل المسلمين ، قال* : فأخذ الرجل خنجرا ثم دخل المسجد يوم الجمعة ، فقام إلى جنب الرجل فلما سجد توخاه به فقتله(1) .
( 1255/3111 )- وأما قول القائل : ما أفضل الجهاد يا أبا الشعثاء ؟ فقال له جابر : قتل قاتل خردلة ، وخردلة رجل من المسلمين قتله رجل فأشار به إليه ، فقال : لا ، حتى تضع يدك عليه ، فإني خشيت أن أقع في غيره ، فجاز أبو الشعثاء خلف الرجل فوضع كفه عليه ، فقام إليه الرجل فقتله . وطلبوا إلى الرجل أن يدلهم على من أشار إليه بقتله وامتنع ، فقال جابر : وكنت أخشى أن يشير إلي حتى قتلوه .
فإن قال قائل : فلم أجزتم قتل الرجل بخردلة بأمين واحد ، أيجوز للرجل البسط إلى الدماء بأمين واحد ، وأخرى على فعل لم يره ولم يقف عليه أنه فعله ، وأخرى وهل لأحد عليه سبيل من أولياء الدم ؟
اعلم أن جابر بن زيد إمام في مقام الجماعة ، وإنما يراعى الشاهد في الأحكام التي تجري بين الناس(2) .
( 1255/3112 )- وإن خرج من مذهب المسلمين وخالفهم وطعن في مذهبهم وعابه عنهم فقد حل قتله واغتياله ، بأي سبب وصلوا إلى إهلاكه وقتله به ، كما فعل الإمام الصالح جابر بن زيد - رضي الله عنه - حين سئل عن أفضل الجهاد ، فقال للسائل : أفضل الجهاد قتل خردلة ، فأخذ الغلام خنجرا فسمه فمضى مع رجل من المسلمين إلى المسجد ، فنعت له خردلة فلم يرض حتى وضع الرجل يده على خردلة فانصرف ، ودخل الغلام فضربه بين كتفيه فقتله ، فأُخذ الغلام فقتله الوالي بعد ذلك .
وكان خردلة هذا فيما وجدت من أهل هذه الدعوة ثم خرج عنها وتركها فجعل يطعن على المسلمين ويدل على عوراتهم بذلك استحل جابر