موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ٢ · صفحة ١٬٠٣٦وأما ما ذكرت أن لصوصا لقوا قوما فسلبوهم ثم أعطوهم طائفة من الذي سلبوهم إياه فقال اللصوص : هذا لكم جميعا نعطوكم من أموالكم ، فقال الرجل منهم عند ملمتهم : قد علمتم أن هذا المال مالي ومتاعي ، فقالوا له : قد نعلم أنه مالك ومتاعك ، ولكن أعطيناه جميعا بيننا من الذي لنا ؛ فالمال من الرجل رزق أن يرد عليه ماله ، ليس لقوم أن يأخذوا من مال آخر وإن أعطوه إن كان على هذا النحو إلا أن يكون القوم فيما بينهم بمنزلة أهل اللحر [ التجبر ؟ التخير ؟ ](1) فقد أخبرتك ، وقد بلغني أنهم يتقولون في سعيهم على ذلك(2) .
1301- في غنم قوم وقعت في حرث قوم فأفسدته :
(1301/3219 )- مسألة : ومما يوجد أنه معروض على أبي عبد الله [[ محمد بن محبوب ]]: وعن غنم قوم وقعت في حرث قوم ، قال : إن كانت ليلا فالفساد على القوم غرمه ، وعلى القوم حفظ الليل وهم ضامنون ما أكلت غنمهم ، وإن كان نهارا فهو سرح ، وحفظ الحرث على أهله وليس على أرباب الغنم شيء ، رأي أبي عبيدة وضمام والأعور(3) .
1302- فيمن سرق شعيرا ثم زرعه ثم أقر بعد ذلك :
( 1302/3220 )- وذكرت رجلا سرق شعيرا ثم زرعه ثم أقر بعد ذلك ماذا عليه ؟ الجواب : إن قول أبي الشعثاء - رضي الله عنه - في هذا أنه كان يرى الزرع للمتعدي ، وعليه غرم المد(4) .
(1) … هكذا في الأصل .
(2) … الإمام جابر : رسائل، ر17، ص42-43(02-03) .
(3) … العوتبي : الضياء، ج14، ص68 . الكندي : بيان الشرع، ج35-36، ص267 ، وفيه قال الناظر : أظن الأعور جابر بن زيد - رحمه الله - ، يسمى الأعور [[ لأنه ]] كان الأعور بعين والله أعلم.
(4) … الإمام عبد الوهاب الرستمي : مسائل نفوسة، ص150 .