موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣١٣سلما فقصد أحدهما إلى فرجة في الحلقة فقعد فيها وجلس الآخر خلف الحلقة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بأمر النفر الثلاثة ؟ فقالوا: بلى يا رسول الله ، قال : أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه الله إليه ، وأما الثاني فاستحيا من الله فاستحيا الله منه ، وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه »(1) .
( 190/376 )- وانظر المسألة الآتية .
191- في العلوم التي ينبغي طلبها وأيها أولى ( وفي رأس العلم وغرائبه ) :
( 191/377 )- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : « خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى المسجد فوجد أصحابه عزين يتذاكرون فنون العلم ، فأول حلقة وقف عليها وجدهم يقرؤون القرآن فجلس إليهم فقال : بهذا أرسلني ربي ، ثم قام إلى الثانية فوجدهم يتكلمون في الحلال والحرام فجلس إليهم ولم يقل شيئا ، ثم قام إلى الثالثة فوجدهم يذكرون توحيد الله عز وجل ونفي الأشباه والأمثال عنه فجلس إليهم كثيرا ثم قال : بهذا أمرني ربي » . قال جابر : لأن التوحيد معرفة الله عز وجل ، ومن لا يعرف توحيد الله فليس بمؤمن(2) .
( 191/378 )- الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : « جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : علمني من غرائب العلم ، قال : وما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه ؟ قال : وما رأس العلم ؟ قال : معرفة الله حق معرفته ، قال : وما معرفة الله حق معرفته ؟ قال : أن تعرفه بلا مثل ولا ند ، واحدا أحدا ظاهرا باطنا أولا آخرا لا كفؤ له، فذلك معرفة الله حق معرفته » .
وقال صلى الله عليه وسلم : « إن الله لا يعرف بالأمثال ولا بالأشباه وإنما يعرف بالدلائل والأعلام الشاهدة على ربويته النافية عنه آثار صنعته »(3) .
(1) … الربيع : الجامع الصحيح، ج01، ص14-15، رقم 31 .
(2) … الربيع : نفسه، ص13-14، رقم 28 .
(3) … الربيع : نفسه، ج03، ص208-209، رقم 826 .