موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٩١« إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر ما كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من الكبائر » .
وذكر لنا في حديث الشفاعة : …(1)
( 303/694 )- … وعلى أن جابر بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ليست شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » ، ثم قال : والله أعلم بما روي عن أنس بن مالك أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » ، ففيه إثبات الشفاعة لأهل الكبائر ، وإن كان حديثه مرسلا ، فما يمنع جابر بن زيد أن يأتي أنس بن مالك وقد جمعه وإياه عصر واحد وسبقه جابر إلى الموت(2) .
( 303/695 )- وكان جابر بن زيد - رحمه الله - يَحلف ما لأهل الكبائر من شفاعة، وكان يقول : والله ما شفاعة الملائكة والنبيين والمؤمنين إلا للتائبين ، وكان يقول : ما نالت دعوة مؤمن منافقا قط . ( والشفاعة ليست لمن استوجب العقاب فيصير بها إلى الثواب ، ولكن الشفاعة للمؤمنين زيادة لهم في الثواب وتشريف في المنازل )(3) .
304- في الحساب، وإبطال الأعمال، ودخول النار بكبيرة واحدة ( الإحباط):
( 304/696 )- وعن جابر بن زيد : وذكر جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال …، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إياكم والزنى فإن فيه ست خصال ، ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الآخرة ؛ فأما اللواتي في الدنيا : فإنه يذهب البهاء ، ويعجل الفناء ، ويقطع الرزق . وأما اللواتي في الآخرة : فسوء الحساب ، وسخط الرحمن ، والخلود في النار »(4) .
(1) … الربيع : نفسه، رقم 1004 .
(2) … الوارجلاني : الدليل والبرهان، مج02، ج03، ص104 .
(3) … الجيطالي : القناطر، ج01، ص263 . أبو ستة : حاشية الترتيب، ج03، ص26 .
(4) … العوتبي : الضياء، ج04، ص78 . ولم أهتد إلى من روى الحديث عن جابر وإنما روي عن غيره مثل : عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إياكم والزنى فإن فيه أربع خصال: يذهب البهاء عن الوجه ويقطع الرزق وسخط الرحمن والخلود في النار » ، رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن جميع وهو متروك. الهيثمي: مجمع الزوائد ، باب ذم الزنى، ج06، ص254.