موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ٢ · صفحة ٨٥٠994- فيمن تزوج امرأة ولم يمسها وطلقها عند حضور موته أو طلقها مرة أو أكثر بلفظ واحد وهو مريض قبل الدخول بها :
( 994/2535 )- من جابر بن زيد إلى عبد الملك بن المهلب :
وأما ما ذكرت من المرأة لم تمسّ تطلق عند حضور الموت من زوجها ، فلا ولا نعمت عين له حتى تذهب منزلة الضرر وهو حي في مثل عدة من دخل بها ، إلا لمن تزوج المرأة فقد زعم ابن عباس أن ذلك يذهب صداقها كله وميراثها ، زعم أن عليها التربص على مالها حتى يذهب الضرر ، ولولا قول ابن عباس في ذلك لسرّني - وإن تزوجت - إذا عرف الضرر أن تستوجب الأمر كله ما لم يذهب ميراثها(1) .
( 994/2536 )- فصل : ولو طلق امرأته ثلاثا في مرضه قبل الدخول بها ، فقال أبو بكر : فيها أربع روايات إحداهن … ، والرابعة : لا ميراث لها ولا عدة عليها ولها نصف الصداق، وهو قول جابر بن زيد و…، قال أحمد : قال جابر بن زيد : لا ميراث لها ، ولا عدة عليها ، [[ و]] قال الحسن : ترث(2) .
الدليل :
قال ابن قدامة : قال أحمد : أذهب إلى قول جابر ، وذلك لأن الله تعالى نص على تنصيف الصداق ، ونفى العدة عن المطلقة قبل الدخول بقوله تعالى: ﴿ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُم ﴾ (البقرة:237) ، وقال تعالى: ﴿ يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُومِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ﴾ (الأحزاب:49) ، ولا يجوز مخالفة نص الكتاب بالرأي والتحكم ، وأما الميراث فإنها ليست بزوجة ولا معتدة من نكاح فأشبهت المطلقة في الصحة ، والله أعلم(3) .
(1) … الإمام جابر : رسائل، ر17، ص42(02) .
(2) … ابن قدامة : المغني، ج06، ص(269) / جف ، ج07، ص220/ م أ .
(3) … ابن قدامة : نفسه .