موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ٢ · صفحة ٨٥٣الدليل :
قال ابن قدامة : ولنا قوله تعالى: ﴿ وَمَتِّعُوهُنَّ ﴾ (البقرة: 236) ، أمر والأمر يقتضي الوجوب ، وقال تعالى: ﴿ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ (البقرة: 241) ، وقال تعالى: ﴿ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُومِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ (الأحزاب: 49) ، ولأنه طلاق في نكاح يتقضي عوضا فلم يعر عن العوض ، كما لو سمى مهرا ، وأداء الواجب من الإحسان ، فلا تعارض بينهما(1) .
998- في الطلاق متعددا بلفظ واحد، أو متتابعا في وقت واحد :
( 998/2544 )- اِعْلَمْ أنه قد وقع الخلاف في الطلاق الثلاث إذا أُوقعت في وقت واحد ، هل يقعُ جميعُها ويتبعُ الطلاق الطلاق أم لا ؟ …، وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن الطلاق لا يتبع الطلاقَ بل يقَعُ واحدَةً فقط ، وقد حكى ذلك صاحبُ البحر عن … وجابر بن زيد و…(2)
( 998/2545 )- وانظر المسائل السابقة .
الدليل :
قال ابن المرتضى : … لقوله تعالى: ﴿ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ اَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ (البقرة: 229) ، فجعلَ وقوعَ الثالثةِ كالمشروط بأن يكون في حالٍ يَصِحُّ مِنه فيه الإمساكُ ، إذ منْ حَقِّ كُلِّ مُخَيّرَيْنِ أَنْ يَصِحَّ أحدهما في الحال التي يصحُّ فيها الثاني ، وإلا بطل التخييرُ(3) .
(1) … ابن قدامة : نفسه .
(2) … الشوكاني : نيل الأوطار، ج07، ص16/ م أ ، ج06، ص275/ جف . ابن المرتضى : البحر الزخار، ج04، ص175/ جف . العنسي : التاج المذهب لأحكام المذهب، ج02، ص199/ جف .
(3) … ابن المرتضى : نفسه .