موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ٢ · صفحة ٨٥٩( 1004/2565 )- مسألة : ومن قال لامرأته أنت علي حرام أو زاد على ذلك والدم ولحم الخنزير أو ما قال من ذلك …، وقد اختلف الناس في هذا ، فقال …، وعن أبي هريرة وصح عن الحسن وخلاس بن عمرو وجابر بن زيد وقتادة : أنهم أمروه باجتنابها فقط -: لم يذكر هؤلاء طلاقا ، بل أمروه باجتنابها فقط -(1) .
( 1004/2566 )- عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أبي الشعثاء قال : إن قال : أنت علي حرام أنتِ -: أو أنتِ - كأمي أو أنت طالق إن قربتك فهو إيلاء ، وكل يمين حلف بها لا يقربها فهو إيلاء إذا مضت أربعة أشهر ، وإن قربها قبلها فهو على ما قال(2) .
الدليل للقول بأنه يمين يُكِفِّر عنها :
قال ابن القيم : … وحجة هذا القول ظاهر القرآن ، فإن الله تعالى ذكر فرْض تَحِلَّة الأيمان عَقِب تحريم الحلال [[ وذلك في قوله تعالى : ﴿ يَآ أَيُّهَا النَّبِيءُ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴾ ( التحريم : 1-2 )]]، فلا بد أن يتناوله يقينا ؛ فلا يَجوزُ جَعْل تحلة الأيمان لغير المذكور قبلها ، ويخرج المذكور عن حُكم التحلة التي قُصد ذكرها لأجله(3) .
وجاء عند الدارقطني من طريق عبد الله بن محرز عن قتادة عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : « جعل الحرام يمينا »، وقال الدارقطني فيه : ابن محرز ضعيف ، ولم يروه عن قتادة هكذا غيره(4) .
(1) … ابن حزم : المحلى، ج09، ص303/ جف ، ج10، ص124-125، رقم 1942/ م أ . ابن القيم : إعلام الموقعين، ج03، ص59 ،61/ جف . الشوكاني : نيل الأوطار، ج07، ص58/ م أ ، ج06، ص315/ / جف .
(2) … مصنف عبد الرزاق، ج06، ص449، رقم 11617/ م أ . ابن حزم : المحلى، ج09، ص182/ / جف ، ج10، ص44/ م أ .
(3) … ابن القيم : نفسه .
(4) … سنن الدارقطني، ج04، ص41، رقم 120/ م أ .