موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ٢ · صفحة ٩٦٤وأما ما ذكرت من رجل عليه مال كثير لا يدري ما فعل صاحبه أحي هو أم ميت… وأما قولك: ما يصنع به؟ فليمسكه حتى يأتي صاحبه ولا يغفل عن المسألة عن أهله وقومه فإني قد علمت أنه لا يجب أن يتصدق به ثم يقومه إن جاء له طالب(1) .
1181- في الوديعة يتجر بها لمن الربح :
( 1181/2957 )- [[ قال أبو غانم :]] سألتُ أبا المؤرج عن رجل كانت عنده وديعة يتجر بها هل يضمنها أم لا ، ولمن الربح ؛ لصاحب المال أو للذي يتجر بها ؟ قال : …، وقول جابر أعدل عندي وبه نأخذ ، لأنه يرى الربح لمن ضمن المال(2) .
( 1181/2958 )- مسألة : مما يوجد عن أبي الشعثاء ، وزعم حارث* أن أم الصلت* حدثته أن الحكم بن بشير بعث إلى تميم بن سعيد بخمسين ومائتي دينار فاستودعه إياها وقال : أصب فيها حاجتك ، وما أصبت فيها من ربح فهو لك ، فكره تميم أن يضرب فيها لنفسه وضرب بها لصاحبها ، فأصاب فيها خمسين ومائة درهم ، وكتب بذلك إلى الحكم ، ثم توفي تميم فكتب الحكم في الربح ، فقالت أم الصلت : سألتُ أبا الشعثاء عن ذلك ، فقال : ليس للحكم الربح ولكنه لتميم من أجل أن تميما ضمن للحكم دنانيره فالربح لورثة تميم(3) .
( 1181/2959 )- وكان لعبد العزيز* شريك فمات وترك مالا كثيرا وله ابن صغير فقالوا: أنت في أنفسنا أمين عليه وعلى ماله ، وتحرجوا منه من أن يلوا شيئا ، فانطلق إلى أبي الشعثاء فقال : هل يكون لي أن أضرب بماله وأصلح له ؟ قال : بل اضْمَنْهُ وأَلْقِهِ في ماله ولك ربحه ، ففعل ذلك وكان في ماله حتى مات ، وخلف مائة ألف درهم ، فوفته أم عفان(4) .
(1) … الإمام جابر : رسائل، ر06، ص19(04) .
(2) … الخراساني : المدونة الكبرى، ج02، ص245 . المدونة الصغرى، ج02، ص180-181 . اطفيش : شرح النيل، ج10، ص318 .
(3) … الكندي : بيان الشرع، ج45-46، ص118 .
(4) … الكندي : نفسه .