نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر (تحقيق جزئي، خليل العبودي) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

نثار الجوهر لأبي مسلم البهلاني تحقيق العبودي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

(3) البقرة / 144.

(4) أخرجه الدارمي، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الطهور، صـ 94، ح (677)، من طريق: رجل من بني سليم.

(5) أخرجه ابن ماجه، كتاب الفرائض، باب الحث على تعليم الفرائض، صـ 297، ح (2719)، من طريق: أبي هريرة، أخرجه البيهقي، كتاب الفرائض، باب الحث على تعليم الفرائض، 9/ 241، ح (12420)، من طريق أبي هريرة.

وقيل: المراد بالإيمان حقيقته، لأن الإيمان طهارة القلب عن الشرك والطهور طهارة الأعضاء من الحدث والخبث، وحاصله أن الطهارة نصفان، أي فجنسها نوعان: طهارة الظاهر وطهارة الباطن.

وحمل بعض محققي قومنا الحديث على أن المراد بالطهور تزكية عن العقائد الزائغة، والأخلاق الذميمة، وهي شطر الإيمان الكامل، فإنه تخلية (1) وتحلية (2).

وقال بعضهم: الإيمان هو على حقيقته المنبئة عن نفي الألوهية لغيره تعالى، وإثبات الربوبية والتوحيد الذاتي له سبحانه، وهذا المركب هو معنى الكلمة الطيبة التي عليها مبنى الإيمان، قال تعالى: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) (3) قال: ولا يضرنا إيراد الحديث في كتاب الطهارة، فإنه بحسب فهم بعض المصنفين.

وأما الإجماع فإنه لم ينقل عن أحد من المسلمين في ذلك خلاف، وهل هو لما عدا الفرائض واجب كما هو صريح (الإيضاح) (4)

(1) التخلية: التخلي عن الرذائل.

(2) التحلية: التحلي بالأخلاق الفاضلة.

(3) البقرة / 256.

(4) كتاب الإيضاح: العلامة الشيخ أبي ساكن عامر بن علي الشماخي (ت792هـ)، مؤلف عظيم يقع في أربعة أجزاء، طبع عدة مرات وهو أشهر كتب المؤلف التي ألفها، لم يكمل الجزء الرابع لأمر عرض له، وهو كتاب في الفقه المقارن بين أقوال العلماء، يوضح الآراء ومستنداتها، ويرجح ما يراه صواباً بالحجة والدليل، وللشيخ القطب حاشية عليه سماها "حي على الفلاح"، وكذلك هناك حاشية أخرى للشيخ أبي ستة على هذا الكتاب. (ينظر: معجم أعلام الإباضية، 2/ 240، كتاب السير، لأحمد بن سعيد الشماخي، تحقيق: أحمد بن سعود السيابي، 2/ 198،

٢٠ / ١٠٧