نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر (تحقيق جزئي، خليل العبودي) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

نثار الجوهر لأبي مسلم البهلاني تحقيق العبودي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

، أو وجب لها، قولان والدعاء، ودخول المسجد، وركوب المخوف، والكون على الطهارة مخافة الموت على غير طهارة، ومباشرة الأمور بدونها ومعنى قولهم: إنه يباح لهما، أنه معمول لغير صلاة ونحوها من العبادات، وفيه أنه نور على نور في حق من هو بوضوء فجدده، فليكن هنا نوراً مستفاداً، وأن المباح لا ثواب فيه، وفعله

وتركه سواء، كيف يكون الوضوء بنية الموت على طهر إن مات، وبنية الكون على الطهر كما يحب الله والملائكة مباحاً، نمو العمل مباحاً وإنما هو عبادة؟ الجواب: إنه مباح في نيّة من ينوي به سلامة البدن من المضار. ا هـ (1)

* المبحث الثالث:

يجب على كل من لزمه فرض الصلاة وهو المكلف، فلا يرد اقتضاؤه صحة صلاة الصبي بلا وضوء، مع أنها لا تصح الصلاة إلا به، لأن الوضوء شرط في صحة صلاته، لا فرض في حقه، فإذا لم يتوضأ لم تصح صلاته.

* المبحث الرابع:

اختلف في موجبه، هل هو الحدث وجوباً موسعاً إلى دخول وقت الصلاة؟ أو هو مضافاً إلى إرادة القيام إلى الصلاة (2)؟ للآية الموجبة الوضوء عند القيام إلى الصلاة، ومن شرط الصلاة دخول الوقت.

* المبحث الخامس:

(1) الذهب الخالص المنوه بالعلم الخالص، للشيخ محمد بن يوسف أطفيش، ص104، قام بطبعه والتعليق عليه تلميذ المؤلف حفيد أخيه: أبو إسحاق إبراهيم أطفيش.

(2) ينظر: الخلاف في شرح النيل، 1/ 104.

(3) هذا القول ذكره القطب في الجامع الصغير ولم ينسبه، 1/ 146.

(2) أحمد بن علي ابن حجر، ت: 852 هـ.

(5) ينظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني، 1/ 236، دار المعرفة بيروت، بدون طبعة وتاريخ نشر.

يعرفنا نبينا صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بنور في وجوهنا من الوضوء، وفي أرجلنا وأيدينا ورؤوسنا وآذاننا، وخصت هذه الأمة بذلك النور، ولو شاركتها الأمم في الوضوء، وقيل: خصت بالوضوء أيضاً وأنه لم يكن قبلهم إلا للأنبياء (1) قال ابن حجر (2): الذي خصت به هذه

٢٢ / ١٠٧