نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر (تحقيق جزئي، خليل العبودي) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

نثار الجوهر لأبي مسلم البهلاني تحقيق العبودي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

روى عن أخيه عيسى والشعبي وعطاء ونافع، قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال العجلي: كان فقيهاً صاحب سنة جائز الحديث، مات سنة 148هـ. (ينظر: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان، 4/ 179، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، ط1، 1417هـ / 1997م، تهذيب الكمال في اسماء الرجال، للحافظ جمال الدين المزي، 17/ 372، مؤسسة الرسالة، ط1، 1408 هـ /1988م، الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني، 4/ 299، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ط2، 1423هـ / 2002م).

(3) القاسم بن سلام أبو عبيد البغدادي، أحد أئمة الإسلام فقهاً ولغةً وأدباً، أخذ العلم عن الشافعي والكسائي، قال عنه ابن الأنباري: كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثاً، فيصلي ثلثه، وينام ثلثه، ويصنف ثلثه، توفي سنة 224 هـ. (ينظر: انباه الرواة على أنباه النحاه، لجمال الدين أبي الحسن علي بن يوسف القفطي، 3/ 12، المكتبة العصرية، بيروت – لبنان، ط2، 1424 هـ / 2004م).

وسبب الخلاف: اختلافهم في السنن المروية في ذلك، هل هي زيادة تعارض آية الوضوء أولا؟ فمن رآها زيادة لو حملت على الوجوب عارضت الآية المقصود بها تأصيل الوضوء وتبيينه، أخرجها من حكم الوجوب إلى حكم النّدب، ومن لم يفهم معارضتها للآية، حمالها على الوجوب لنصها على حسب الظاهر، ومن استوت عنده السنن الواردة القولية والفعلية في حملها على الوجوب جعل حكمهما متحداً واجباً ولم يفرق بينهما، ومن حمل القول على الوجوب، والفعل على الندب، جعل المضمضة واجبة لنقلها عن قوله، وجعل الإستنشاق ندباً لنقله عن فعله.

وصحح القطب كونهما سنةّ واجبة ّ يعيد الوضوء والصلاة تاركهما عمداً، وفي الناسي مطلقاً، أي المتوضىء والمغتسل ناسيين، وفي عامد الترك في الغسل روايتان، الراجحة الوجوب، وأيضاً الفم والأنف من أعضاء الظاهر بدليل تأثرهما بالحدث الأصغر، حتى أنهما يغسلان في الوضوء، ففي الأمر بغسل الجنابة أمر بغسلهما (1).

والمضمضة: هي غسل باطن الفم، بأن يأخذ الماء بفيه فيخضخضه ثم يمجّه، وينبغي أن يدخل أصبعه في فمه، ويدلك بها أسنانه من رباعيته بالشدق الأيمن الأعلى إلى الرباعية السفلى، ثم يدلك مقدّم فيه، والأولى أن ينهي إلى حيث ابتدأ وذلك باليد اليسرى بعد أن يجعل الماء باليمنى، وكذلك في الاستنشاق، وغن كانت لثاته تدمى بذلك فليكتف بخضخضة الماء بلسانه.

والاستنشاق: غسل باطن الأنف بأن يجبذ (2) الماء بخياشيمه، ويدخل سبّابته ووسطاه إلى العظم إن

٤٢ / ١٠٧