نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر (تحقيق جزئي، خليل العبودي) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

نثار الجوهر لأبي مسلم البهلاني تحقيق العبودي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

(11) قول مالك بأن الواجب مسحه هو كل الرأس وليس ربعه. (ينظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد، 1/ 335،).

ومعنى كراهة جابر بن زيد غسل الرأس بالإناء لنحو الجنابة فيفاض على الجسد، كراهة إبطال لا تنزيه، على أن الماء المستعمل لا يجزىء في الاغتسال، والوضوء مثله، فلا يمسح الرأس بما اللحية، أو أن في الإناء ما يختلط به ماء الرأس، وهما سواء، أو الغالب ماء الرأس، فتكون الكراهة تنزيها ً، وجرح القفا كجرح الجسد فلا يمسح، أو الرأس فيمسح معه، أقوال، وآخرة منتهى الشعر، أو ما اتصل بالفقرة الأولى، قولان، وتارك الرأس ولو ناسياً يعيد الصلاة مطلقاً والوضوء، أو يمسحه إن لم يجف فقط، أو مع إعادة ما بعد أيضاً، أو يمسحه فقط ولو مع الجفوف، على الخلف في الترتيب والموالاة، أو جاز تركهما إن لم يقصد خلاف السّنة، وهو الصحيح وعليه الأكثر (1) ا هـ. كلامه

وسيأتي الكلام على الترتيب والموالاة في مبحث على حدة.

وأما مسح العمامة فنذكر هنا أوّلاً كلام ابن القيم (2)

(1) ينظر: الذهب الخالص، ص106، 107.

(2) ابن القيم الجوزية هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الدمشقي، ولد سنة 691هـ، كان مولده ووفاته في دمشق، ألف العديد من الكتب منها: كتاب إعلام الموقعين، وكتاب إغاثة اللهفان، وقد توفي سنة 751هـ. (ينظر البداية والنهاية، لأبي الفداء ابن كثير، 14/ 246، وما بعدها، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ط3، 1407هـ /1987م، الأعلام، للزركلي،6/ 56).

(2) ابن تيمية هو أحمد بن عبدالحليم النميري الدمشقي، أبو العباس، ولد في حران سنة 661هـ، سمع الحديث من ابن عبدان وابن أبي اليسر، ألف عدة كتب أهمها: السياسة الشرعية، وكتاب الفتاوي، وغيرها العديد، توفي سنة 728هـ. (ينظر: البداية والنهاية، 14/ 138، وما بعدها، الأعلام، للزركلي، 1/ 144).

فيه بنصه في المسح على الخفين قال: صح عنه أنه مسح في الحضر والسفر، ولم ينسخ ذلك حتى توفي، ووقت للمقيم يوماً وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن في عدة أحاديث حسان وصحاح، وكان يمسح ظاهر الخفين، ولم يصح عنه مسح أسفلهما إلا في حديث منقطع، والأحاديث

٦٣ / ١٠٧