نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر (تحقيق جزئي، خليل العبودي) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

نثار الجوهر لأبي مسلم البهلاني تحقيق العبودي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الصحيحة على خلافه، ومسح على الجوربين والنعلين، ومسح على العمامة مقتصراً عليها، ومع الناصية، وثبت ذلك عنه فعلاً وأمراً في عدة أحاديث، لكن في قضايا أعيان يحتمل أن يكون خاصة بحال الحاجة والضرورة، ويحتمل العموم كالخفين وهو أظهر ن والله أعلم.

ولم يكن يتكلف ضد حاله التي عليها قدماه، بل إن كانت في الخف مسح عليها ولم ينزعهما، وإن كانتا مكشوفتين غسل القدمين، ولم يلبس الخف ليمسح عليه، وهذا أعدل الأقوال في مسألة الأفضل من المسح والغسل، قاله شيخنا، والله أعلم.

وهذا الرجل من شياطين الحنابلة، وكلامه من الخسة بمكان كما تراه، كيف لا يتكلف صلى الله عليه وسلم ضد حاله التي عليها قدماه، وقد كلفه الله وكلف أمته بغسل الرجلين، ويعني بشيخه: ابن تيمية (1).

قال الشافعي في الأم (2)

(2) كتاب الأم، للإمام محمد بن إدريس الشافعي، هو عبارة عن موسوعة فقهية، يمثل جماع مذهب الإمام الشافعي وأحكامه النهائية، وقد استفاد الشافعي من منهج أبي حنيفة في ترتيب أبواب الأم، ومن المعايب التي تؤخذ على الشافعي في الأم، إنه لا يبت في المسألة الواحدة، ولا يصدر حكماً جازماً في الأمر. (ينظر: مقدمة كتاب الأم، 1/ 35، 36).

(2) يحيى بن حسان التنيسي البكري أبو زكريا البصري، ولد سنة 144هـ، عالم بالحديث، روى عن: حماد بن زيد، ووهيب بن خالد، وروى عنه: الإمام الشافعي، وابنه محمد، قال عنه أبو بكر البزار: ثقة صاحب حديث، توفي بمصر سنة 208هـ. (ينظر: الأعلام، للزركلي، 8/ 140، تهذيب التهذيب، 11/ 173).

: أخبرنا يحيى بن حسان (1) عن حماد بن زيد (2) وابن عليّة (3)


(1) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، ولد سنة 98هـ، روى عن: أيوب السختياني، وإبراهيم بن عقبة، وروى عنه: سفيان الثوري، ومعلى بن منصور الرازي، قال عنه أبو حاتم: كان ضريراً، وكان يحفظ حديثه كله، توفي في رمضان سنة 179هـ. (ينظر: تهذيب الكمال، 7/ 239، وما بعدها، تهذيب التهذيب،3/ 9، وما بعدها).

(4) ابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، ولد سنة 110هـ، من أكابر حفاظ الحديث، روى عن: أيوب السختياني، وعلي بن المبارك، وروى عنه: حماد بن زيد، وابن

٦٤ / ١٠٧