حال المخطوطات في المكتبات الخاصة بشمال الصحراء لعمر لقمان
الجزء ١ · صفحة ١١كما أن جمعية أبي إسحاق بغرداية قامت بمجهود كبير، فصورت المخطوطات وحفظتها على الميكروفيلم أو بالآلة الرقمية. أضف إلى ذلك كل ولايات الجنوب، وعلى رأسها السادة الولاة ومديرو الثقافة الدين بذلوا كل جهودهم للاهتمام بالتراث من كافة جوانبه.
بعض الملاحظات العامة:
ما يمكن أن نلاحظه من خلال هذه الوقفات التأملية أن الرطوبة الموجودة في أريغ ووارجلان غير موجودة بحدة في منطقة وادي ميزاب الجافة، والرمال الغامرة لمكتبات منطقة أدرار وملوكة والمطارفة ومنطقة وادي سوف غير موجودة كذلك في المناطق الصخرية بميزاب.
ولحسن الحظ مكتبات قرى ميزاب لا توجد بها هذه العوامل المتلفة للمخطوطات، ولكن دون أن ينتبه الكثير من أهاليها لذلك حتى يزيدوا في الحفاظ عليها، ودون أن ينتبه أهل المناطق الأخرى حتى يزيدوا احتياطا.
ويمكن أن نلاحظ أن الامر ليس عملية صيانة بقدر ما هو تحسيس بالوقاية من سد للمنافذ، وإحكام للأبواب، وإسدال للأستار العازلة للنور الساطع، ووضع للخزانات في أماكن ذات مناخ معتدل، لا تتفاوت فيه الحرارة بشكل ملحوظ، فلا هي أماكن علوية معرَّضة للحرارة، ولا هي دهاليز في المناطق المعرَّضة للرطوبة.
ومن المؤسف حقا أن نجد مكتبات أسقفها مكشوفة تماما، أو منهارة في مناطق تغمرها الرمال.