حال المخطوطات في المكتبات الخاصة بشمال الصحراء لعمر لقمان
الجزء ١ · صفحة ٣ولكي نتكلم عن حال المخطوط في شمال صحرائنا، يستحسن أن تكلم عن أهم العوامل المتسببة في إتلافه، أو حفظه وبقائه. وهي:
1 - المؤثرات الطبيعية.
2 - المؤثرات البشرية.
1 - العوامل الطبيعية المؤثرة في المخطوطات بشمال صحراء الجزائر:
أ )- الحرارة والبرودة:
تتعرض المنطقة لتقلبات جوية بالغة التباين بين حرارتها وبرودتها. فالمنطقة (شمال الصحراء الجزائرية) يقع فيها التباين الشاسع بين حرارة وبرودة اليوم الواحد، فضلا عن صيفها وشتائها، فالمدى الحراريُّ فيها واسع جدا، وهذا ما يؤدي إلى تقصُّف الصخور وتفتُّتها وتهْيِئتها للنقل بواسطة الرياح، وهذا العامل يسمى في علم المناخ بـ(التجوية)، المؤثر خاصة على المشبَّكات (أو الكونغلومِرَات) كما يؤثر أيضا على الصخور المتجانسة. فإذا كان التباين يفعل فعله في الصخور، فهو يؤثر كذلك على جميع ما هو كائن تحت تأثيره، فالحرارة الشديدة تؤدي إلى جفاف الجلد والأوراق وتيبسها الشديد، وبالتالي يؤدي هذا إلى تقصُّفها، فتصير الورقة اللينة مثل الجريد اليابس، ما أن يحاول أحد طيَّ أحد أطرافها إلا وتقصَّفت وتساقطت أجزاء.
ب )- النور:
كما أن نور الشمس يؤدي إلى زوال الكتابة وأخذ حبرها، وإضفاء الصفرة على الأوراق البيضاء، وهذا ما نراه الآن حتى على الواجهات الزجاجية لمتاجر الصحراء، أو الطلاء المعرض للشمس، مثل طلاء السيارات مثلا.