ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِینَ٢
الرسم الإملائيّ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الجزء ١الربع ١ صفحة ١
تفسيرها
﴿ الْحَمْدُ للّهِ ﴾ أي : فرض حمده على عباده ، وحمد الله : هو الثناءُ عليه بصافته الحسنى .
﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ الربُّ المالكُ ، وقيل : الخالق ، والعالمين جمع عالم ، وقيل الدنيا عالم واحدٌ من ثمانية عشر ألف عالم ، وقيل لا يحصى عدد العالمين أحد إلا الله ، وقال الله : ( وما يعلمُ جنود ربك إلا هو ) .
افتحه في القارئ · صفحة ٢
قوله تعالى : ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ . قال الحسن : حمد الرب نفسه ، وأمر العباد أن يحمدوه . والحمد شكر النعمة . ﴿ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ . العالَمون الخَلق . يقول : الحمد لرب الخلق .
افتحه في القارئ · صفحة ٢
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)
﴿ الحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ إخبار بأن الله مالك لجميع الحمد من الخلق ، أو مستحق لأن يحمدوه ، ومن ذكر الجملة وأراد بها الثناء على الفعل الجميل الاختيار تعظيماً كان محصلا للحمد ، ولو لم يقصد الإِنشاء ، ولا يجوز قصد الإِنشاء على أن الآية نزلت إخبارا إلا لمن أراد غير الآية ، وإلا أن يقال ، المعنى قولوا هذه السورة ، فحينئذ يجوز لقارئها التصرف في الحمد بالإخبار والإنشاء ، لكن الإنشاء بالجملة الاسمية قليل . ومختلف فيه ، ولا يحمد الله على صفاته ، بل على أفعاله ، وقيل بالجواز على إسقاط لفظ الاختيارى من الحد ، أو على أن المراد به نفى الضرورة ، وصفاته ليست ضرورية ، كما أنها ليست اختيارية ، لا إله إلا الله ، سبحان الله ، ولفظ الجلالة لا يدل على فعل ولا صفة ، بل على الذات ، فهو جامد ، وقيل : أصله الاشتقاق من لفظ يدل على معنى العبادة ، أو العلو ، أو الطرب . أو التحيّر ، أو الاحتجاب ، أو نحو ذلك ، بمعنى خلقه احتجبوا عن رؤيته ، بأن حجبهم عنها ومنعهم ، وليس هو بمحتجب ، وفزعوا إليه واضطربوا وتحيروا ، ﴿ رَبِّ ﴾ سيد ﴿ الْعَلَمِينَ ﴾ أو مالكهم ، الناس عاَلم ، والملائكة عالم ، والجن عالم ، والفرس عالم ، والجبال عالم ، والنبات عالم ، والفعل عالم ، والاعتقاد عالم ، وهكذا كل صنف عالم ، الجميع عالمون ، جمع تغليبا للعاقل جع قلة . إيذانا بقلتهم بالنسبة إلى قدرته تعالى على خلقه ، أصنافا غير الموجودة ، وسميت لأن فيها علامة الحدوث . كالتركيب والحلول ، وعلامة وجود الله .
افتحه في القارئ · صفحة ٢