سورة الفاتحة · الآية ٣ من ٧

ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِیمِ٣
الرسم الإملائيّ

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الجزء ١الربع ١ صفحة ١

تفسيرها

[سورة الفاتحة — آية 3]

﴿ الرَّحْمـنِ ﴾ ’’ فعلان ’’ من ’’ رحم ’’ ، وهو الذي وسعت رحمته كل شي

، وكذا ﴿ الرَّحِيمِ ﴾ ’’ فعيل ’’ منه .

افتحه في القارئ · صفحة ٣

[سورة الفاتحة — آية 3]

قوله : ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ . ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يقرأونها : ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ . وتفسيرها على هذا المقرإ مَالِكه الذي يملكه ، من قِبَل المِلك . وبعضهم يقرأونها : ﴿ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ يعنون بهذا المقرإ أنه من قِبَل المُلك . وبعضهم يقرأها : ﴿ مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ يجعلها نداء . وتفسيره على الدعاء : يا مالكَ يَوْمِ الدِّينِ . ويوم الدين هو يوم الحساب في تفسير مجاهد والحسن . وقال بعضهم : يوم يدين الله الناس فيه بأعمالهم . وقولهم جميعاً في هذا واحد .

افتحه في القارئ · صفحة ٣

[سورة الفاتحة — آية 3]

﴿ الرَّحْمَن ﴾ المنعم بالنعم العظيمة ، أو مريد الإنعام به ، وليس معرّبا من رحمن بالخاء المعجمة كما قيل ﴿ الرَّحِيم ﴾ المنعم بالنعم التي دون تلك ، أو مريدها ، وليس بينها عموم وخصوص على هذا ، فضلا عن أن يقال ، قدمت الخاصة على العامة ، وإنما ذلك لو فسر الرحيم بالمنعم بمطلق النعم ، أو هما سواء ، كنديم وندمان ، جمعا تأكيدا ، كما روى ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، وعلى الأخصية ، فقد قيل بجواز تقديم الصفة الخاصة على العامة للفاصلة ، كما في قوله تعالى « رَءوف رَحيم » . وقوله تعالى : « رَسولا نبيا » . وقيل : يا رحمن الدنيا ، لأنه يعم المؤمن والكافر ، ورحيم الآخرة ، لأنه يخص المؤمن . وقيل : يا رحمن الدنيا والآخرة ، ورحيم الدنيا ، لأن نعم الآخرة كلها عظام ، وأما نعيم الدنيا فجليلة وحقيرة ، وهي هنا مبنية على الميم ، نظير النون في العالمين والدين .

افتحه في القارئ · صفحة ٣