مَتَٰعࣱ فِی ٱلدُّنۡیَا ثُمَّ إِلَیۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِیقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِیدَ بِمَا كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ٧٠
الرسم الإملائيّ
مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ
الجزء ١١الربع ٨٦ صفحة ٢١٦
تفسيرها
﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ﴾ قولا وفعلا أو اعتقادا﴿لاَ يُفْلِحُونَ﴾ أي: لا ينجون من النار ، ولا يفوزون بالجنة ، ولكن ﴿مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا﴾ أي: افتراؤهم هذا منفعة قليلة في الدنيا ، حيث يقيمون به رئاستهم في الكفر ، ومناصبة النبي صلى الله عليه وسلم بالتظاهر عليه ، ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٣٤
﴿ مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ﴾ يقول : وإنما الدنيا وما هم فيه متاع قليل ينقطع ، متاع يستمتعون به ثم يذهب إذا فارقوا الدنيا ﴿ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العَذَابَ الشَّدِيدَ ﴾ أي : عذاب جهنم ﴿ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٣٤
﴿ مَتَاعٌ ﴾ قليل حالهم فى الدنيا متاع أَى تمتع قليل أَو لهم متاع قليل ، والمعنى على هذا لهم ما يتمتعون به أَو لهم تمتع أَو حياتهم أَو تقلبهم متاع أَو افتراؤُهم متاع ، أَى تمتع وذلك لأَن لهم لذة فى الافتراءِ ، والمراد أَن هذا المتاع ليس من جنس الفلاح أَو ما يفلح به لأَنه حقير كما دل عليه التنكير ، ولأَنه قليل ولأَنه متكدر سريع الزوال لأَنه من الدنيا كما قال ﴿ فِى الدُّنْيَا ﴾ يتمتعون به فى حياتهم أَو ثابت فى الدنيا وينقطع ولا يتصلون به بعدها بل بعقاب عليه إِذ لم يشكروه ، وعلى سائِر معاصية كما قال ﴿ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ﴾ بالموت والشقاءِ والبعث ﴿ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ ﴾ فى القبر والموقف وفى النار ﴿ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ﴾ بالقرآن وسائِر الوحى وبالنبى صلى الله عليه وسلم وبوحدانية الله عز وجل ، وثم الأُولى للترتيب الذكرى بلا تراخ كأَنه قيل أَذكر لكم بعد ذلك أَن إِلينا مرجعكم أَى رجوعكم ، والآية تقرير لقوله لا يفلحون .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٣٤