فَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ٧٢
الرسم الإملائيّ
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
الجزء ١١الربع ٨٧ صفحة ٢١٧
تفسيرها
﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ﴾ فإن أعرضتم عن تذكيري ونصيحتي ، ﴿فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ﴾ يوجب التولي ، أو سألتكم من أجر ففاتني ذلك بتوليتكم ، ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ﴾ وهو التواب الذي يثيبني به في الآخرة ، أي: ما نصحتكم إلا لله لغرض من أغراض الدنيا ، وفيه دلالة منه أخذ الأجر على تعليم العلام اللازم ، لأن تبليغ الأنبياء لازم عليهم إلى أممهم ، ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ من المستسلمين لأوامره ونواهيه.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٣٦
﴿ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ ﴾ أي : بكفركم ﴿ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله ﴾ . أي : إِنْ ثَوابي إلاَّ عَلَى الله ﴿ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ ﴾ يقول : فما سألتكم على ما أدعوكم إليه من هذا الدين أجراً فيحملكم ذلك على ترك ما أدعوكم إليه . وقد قال الله لمحمد عليه السلام : ﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ ﴾ [ القلم : 46 ] أي : فقد أثقلهم الغرمُ ، فإنما يحملهم على ترك الهدى الأجرُ الذي تسألهم . أي : إنك لا تسألهم ذلك .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٣٦
﴿ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ﴾ أَعرضتم عن تذكيرى ، وهذا الإِعراض حادث بعد التذكير ، وهو غير السابق فلا تكرار ، ولو فرضنا اتحادهما لقيل المراد بقوا على الإِعراض ، والجواب محذوف تقديره فلا ضير أَو فلا باعث بدعوتكم إِلى التوالى ونابت عنه علته وهو قوله ﴿ فَمَا سأَلْتُكُمْ ﴾ عليه ﴿ مِنْ أَجْرٍ ﴾ لأَنى ما سأَلتكم عليه أَجرا يفوتنى لتوليم أَو يوجب توليتكم لأَحد أَمرين لثقله عليكم أَو لكونه سبباً لاتهامكم بأَن تقولوا إِنما يعظنا طمعاً فى الأَجر من أَموالنا ﴿ إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى اللهِ ﴾ دنيا وأُخرى على تبليغى إِياكم لا تعلق له بقبولكم ولا إِعراضكم ، أَو الجواب ما سأَلتكم بمعنى عدم المبالاة ﴿ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ ﴾ بأَن أَكون ﴿ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ من الموحدين المطيعين فى عدم أَخذ الأَجرة على الدين أَو المستسلمين لأَمره ونهيه لا أَخاف ولا أَرجو غيره ، أَو المستسلمين لما يصيبنى من البلاءِ عن دينى منكم أَو من غيركم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٣٦