وَیُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ٨٢
الرسم الإملائيّ
وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
الجزء ١١الربع ٨٧ صفحة ٢١٨
تفسيرها
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ : ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ ليقوى بهم ئاسته. ﴿فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ ، قَالَ لَهُم مُّوسَى: أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ ، فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى: مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ﴾ أي: الذي جئتم به هو السحر ، لا الذي سماه فرعون وقومه سحرا من الآيات.﴿ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ﴾ يظهر بطلانه.﴿ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ لا يثبته بل يدمره.﴿ وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ﴾ ويثبته ﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾ بآياته ، ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٤٦
﴿ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ ﴾ أي : للميعاد الذي اتعدوا له هم وموسى ﴿ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ ﴾ وذلك أنهم قالوا لموسى ﴿ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ المُلْقِين ﴾ [ الأعراف : 115 ] قال لهم موسى : ﴿ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ ﴾ ﴿ فَلَمَّا أَلْقَوْا ﴾ يعني حيَّاتِهم وعصيَّهم ﴿ قَالَ ﴾ لهم ﴿ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ﴾ ليس بشيء ﴿ إِنَّ الله سَيُبْطِلُهُ ﴾ أي : حتى لا يكون شيئاً ﴿ إِنَّ الله لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ ﴾ أي : السحرة والمشركين .
﴿ وَيُحِقُّ الله الحَقَّ ﴾ أي : الذي جاء به موسى ﴿ بِكَلِمَاتِهِ ﴾ أي : بوعده الذي وعد موسى بقوله : ﴿ لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى ﴾ [ طه : 68 ] أي : إنك أنت الظاهر الظافر . ﴿ وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ ﴾ أي : المشركون . أي : إن فرعون وقومه كانوا يكرهون الحق ، وأن يظهر عليهم موسى وهارون فيظهر دينهما ، ويغرق آل فرعون وهم ينظرون .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٤٦
﴿ وَيُحِقَّ ﴾ أَى يثبت والعطف على سيبطل ﴿ اللهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ﴾ بأَوامره التكوينية وبحكمه ، بقوله كن حقيقة أَو استعارة تمثيلية أَو بأَوامره الشرعية وأَحكامه ، أَو بمواعده قيل أَو بأُموره ، وهى ذلك . وقال الحسن بنصره الموعود به ، وقيل : بما ينزله مبيناً لمعانى الآيات التى جاءَ بها نبيه عليه السلام ﴿ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ﴾ إِثبات الحق .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٤٦