سورة الفيل · الآية ٣ من ٥

‹ السورة السابقة
وَأَرۡسَلَ عَلَیۡهِمۡ طَیۡرًا أَبَابِیلَ٣
الرسم الإملائيّ

وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ

الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠١

تفسيرها

[سورة الفيل — آية 3]

}وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3)﴿ قيل: كـثيرا متفرقة يتبع بعـضها بعـضا، ﴾تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5){ قيل: كورق الزرع،وقع فيه الأكال، وهو أن يأكله الدود؛ أو أكل حبه، فبقي صفرا ]منه[؛ أو كتبن أكلته الدواب وراثته؛ فصاروا أشباحا بلا أرواح، وهم في الحياة كذلك في الحقيقة.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٩١

[سورة الفيل — آية 3]

قال تعالى : ﴿ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ ﴾ والأبابيل : الزمر ، زمرة بعد زمرة في تفسير سعيد بن جبير . وتفسير الحسن : الأبابيل : الكثيرة .

وذكر بعضهم أنه أخرج الله عليهم طيراً من البحر سوداً ، طوال الأعناق ، لها خراطيم يحمل كل طائر منها ثلاثة أحجار كهيئة الحمص ، مكتوب فيها اسم صاحبها الذي يموت بها . ولم تُرَ تلك الطير قبل ذلك ولا تُرى بعد ذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٩١

[سورة الفيل — آية 3]

﴿ ألَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ ﴾ الاستفهام لوحظ فيه معنى الإخبار فعطف عليه الإخبار فى قوله :

﴿ وَأرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أبَابِيلَ ﴾ نعت طيراً أو يقدر الاستفهام فى هذه أى أو أرسل بهمزة قبل واو العطف على أنها مما بعده أو لا يقدر لكن العطف على ما سحب عليه الاستفهام استفهام والتضليل التضييع جعل كيدهم فى تخريب الكعبة ضائعاً والطير اسم جمع ، وقيل جمع طائر وشذ إطلاقه على الواحد وأبابيل جماعات والمفرد إبالة بكسر الهمزة وشد الباءِ وهى حزمة الحطب الكبيرة شبهت بها الطير المجموعة وقيل مفرده أبول وقيل أبال والوزن صالح للكل وقال أبو عبيدة والفراء لا واحد له من لفظه وكأن وجوده تلك الطير وجوه السباع ولم ير مثلها قبل ولا بعد وعن ابن عباس لها خراطيم كخراطيم الطير وأكف كأكف وقيل طير خضر مناقرها صفر وقيل سود ويجمع بثبوت ذلك كله فكل أخبر بما شاهد وزعم بعض أن حمام الحرم منها وعن عبيد بن عمير كأَنها رجال السند .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٩١