تَرۡمِیهِم بِحِجَارَةࣲ مِّن سِجِّیلࣲ٤
الرسم الإملائيّ
تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ
الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠١
تفسيرها
}وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3)﴿ قيل: كـثيرا متفرقة يتبع بعـضها بعـضا، ﴾تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5){ قيل: كورق الزرع،وقع فيه الأكال، وهو أن يأكله الدود؛ أو أكل حبه، فبقي صفرا ]منه[؛ أو كتبن أكلته الدواب وراثته؛ فصاروا أشباحا بلا أرواح، وهم في الحياة كذلك في الحقيقة.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٩٢
قال تعالى : ﴿ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ ﴾ وهي بالفارسية؛ أولها حجر وآخرها طين . وقال في سورة الذاريات : ﴿ حِجَارَةً مِّن طِينٍ ﴾ [ الذاريات : 33 ] . كان مع الطير منها ثلاثة أحجار ، حجران في رجليه وحجر في فيه . وكان إذا وقع الحجر منها على الرجل سقط جلده . وكان ذلك في أول ما كان . ثم إن الله أرسل سيلاً فألقاهم في البحر .
وقال الكلبي : إن أبا يكسوم الحبشي سار بالفيل يريد الكعبة حى إذا كان بالحرم من قبل عرفات أرسل الله عليهم طيراً أبابيل ، أي : متتابعة ﴿ تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ ﴾ أي : من طين . ذكر بعضهم أن أبا يكسوم هو الذي أرسل الفيل إلى البيت .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٩٢
﴿ تَرْميهِم ﴾ بعد أن صاحت .
﴿ بِحِجَارَةٍ ﴾ الجملة نعت ثان والمضارع لاستحضار لحالة الماضية كأَنها تشاهد ومر أنها كالعدس والحمص وعن نوفل بن معاوية الديلمى رأيت الحجارة التى رمى بها أصحاب الفيل كالحمص وأكبر من العدسة حمر كأَنها جزع ظفار ، وعن ابن عباس مثل البندق ، وعنه كبعر الغنم ، وعن أبى صالح على كل حجر اسم من يرمى به واسم أبيه وأنه رأى ذلك عند أُم هانىء ، وزعم عبيد بن عمير أن الحجر الواحد كالبعير البارك وأصغرها كرأس الرجل ، وعن ابن مسعود إن وقعت على الرأس خرجت من الدبر وإن وقعت من جانب خرجت من الجانب الآخر وأن الله تعالى بعث ريحاً فزادتها شدة .
﴿ مِّن سِجِّيلٍ ﴾ نعت حجارة والسجيل الطين المتحجر وهو معرب سنككل بذلك المعنى وقيل من السجل بالكسر وهو الدلو الكبيرة أى كأَنها ماء مصوب متتابع من الدلو ففيه على هذا استعارة مكنية وتخييلية وقيل من الإسجال بمعنى الإرسال أى من مثل شىءٍ مرسل وهو فى ذلك كله للابتداءِ ، وقيل المعنى من العذاب المكتوب والسجل بمعنى الكتابة فتكون للتبعيض .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٩٢