سورة هود · الآية ١٠٤ من ١٢٣

‹ السورة السابقة
وَمَا نُؤَخِّرُهُۥۤ إِلَّا لِأَجَلࣲ مَّعۡدُودࣲ١٠٤
الرسم الإملائيّ

وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ

الجزء ١٢الربع ٩٣ صفحة ٢٣٣

تفسيرها

[سورة هود — آية 104]

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ فيما قص ، ﴿لآيَةً﴾ لعبرة ﴿لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ﴾ أي: اعتقد صحته ووجوده ووصوله.﴿ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ﴾ وأنهم لا ينفكون منه ، يجمعون للحساب والجزاء ، ﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ أي: يشهد فيه الخلائق الموقف لا يغيب عنه أحد.

﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ﴾ إلا لانتهاء مدة معدودة ، التي صيرناها لبقاء الدنيا.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٧٧

[سورة هود — آية 104]

قوله : ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ أي : فيما قصصت من أخبار الأمم السالفة ، ومن إهلاكي القرى الظالمة ﴿ لأَيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الأَخِرَةِ ﴾ .

قوله : ﴿ ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ ﴾ أي : يوم القيامة يجتمع فيه الخلق . ﴿ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ﴾ أي : يشهده أهل السماوات وأهل الأرض . قال : ﴿ وَمَا نُؤَخِّرُهُ ﴾ أي : ذلك اليوم ، يوم القيامة ﴿ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ ﴾ أي : عند الله .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٧٧

[سورة هود — آية 104]

﴿ وَمَا نُؤَخِّرُهُ لأَِجَلٍ مَّعْدُودٍ ﴾ لوقت معلوم عند الله بأَجزائِه الدقيقة جدا لا يعلم دقتها إِلا الله وهو مدة الدنيا المعلومة عند الله بذراتها من الزمان ، واللام للتعليل أَى إِلا لأَجل انقضاءِ أَجل معدود ، والهاءُ للعذاب أَى ما نؤَخر العذاب المذكور وإِن لم نقدر الانقضاءَ فلأَجل آخر جزءٍ من الدنيا أَو البرزخ ، وهل هو من الدنيا؟ أَقوال ثالثها لا منها ولا من الآخرة إِلا أَن الجزءَ المدقق الذى لا يقبل التجزىءَ من الزمان لا يقبل العدد فلا يقال إِنه معدود إِلا باعتبار أَنه جزءٌ من جملة على أَنه اختلف فى الواحد هو عدد ويجوز عود الهاءٍ لليوم أَى قضينا أَن ذلك اليوم يأْتى بعد مدة الدنيا .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٧٧