سورة هود · الآية ٥٣ من ١٢٣

‹ السورة السابقة
قَالُوا۟ یَٰهُودُ مَا جِئۡتَنَا بِبَیِّنَةࣲ وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِیۤ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ وَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِینَ٥٣
الرسم الإملائيّ

قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ

الجزء ١٢الربع ٩١ صفحة ٢٢٧

تفسيرها

[سورة هود — آية 53]

﴿قَالُواْ : يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ تكذيب منهم وجحود للبينة الغراء ، ولكن لتعاميهم عنها لم يبصروها ، إذ حجبهم عن رؤيتها حب الهوى. ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا﴾ ما تهواه أنفسنا ﴿عَن قَوْلِكَ﴾ استجهالا منهم له ، ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ وما يصح من أمثالنا أن يصدقوا مثلك فيما تدعوهم إليه.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٢٦

[سورة هود — آية 53]

﴿ قَالُواْ يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ ﴾ فجحدوا وكذبوا ﴿ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٢٦

[سورة هود — آية 53]

﴿ قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ ﴾ حجة ظاهرة تصرفنا بها عن عبادة غير الله ، وقد جاءَهم بآيات واضحات ولو لم نعرفها ، وعاندوا ، أَو لم يفهموا لشدة جهلهم وشدة إِعراضهم عن التأَمل ، وعنه صلى الله عليه وسلم : « ما من نبى إِلا أَتى قومه ببينات يؤْمن بها البشر كلهم لو سمعوها كلهم إِن تأَملوا » ، ولو تأَملوا لعلموا أَن عجزهم عن قتله وهو مبر ، وهم عطاش إِلى إِراقة دمه مع ذمه آلهتهم بينة واضحة وجاءَ بصحف آدم وشيت ﴿ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِى آلِهَتِنَا ﴾ بتاركى حقوقها علينا من تعظيم وعبادة ﴿ عَنْ قَوْلِكَ ﴾ متعلق بتاركى عن تضمينه معنى معرضين عن استعمال الكلمة فى حقيقتها ومجازها ، وعلى منع ذلك يكون التضمين بتعليقه بخاص محذوف حال من المستتر فى تاركى أَى معرضين أَو صادرين عن قولك ، ومعنى صادرين غير قابلين لقولك أَو عن للتعليل متعلق بتاركى ﴿ وَمَا نَحْنُ لَك بِمُؤْمِنِينَ ﴾ لا تطمع فى تركنا عبادة الأَصنام فإِنه لا يقع ، لا نؤْمن بما جئْت به ، ولا بما تجىءُ به بعد .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٢٦