سورة هود · الآية ٦٢ من ١٢٣

‹ السورة السابقة
قَالُوا۟ یَٰصَٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِینَا مَرۡجُوࣰّا قَبۡلَ هَٰذَاۤۖ أَتَنۡهَىٰنَاۤ أَن نَّعۡبُدَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِی شَكࣲّ مِّمَّا تَدۡعُونَاۤ إِلَیۡهِ مُرِیبࣲ٦٢
الرسم الإملائيّ

قَالُوا يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ

الجزء ١٢الربع ٩٢ صفحة ٢٢٨

تفسيرها

[سورة هود — آية 62]

﴿قَالُواْ : يَا صَالِحُ ، قَدْ كُنتَ فِينَا﴾ فيما بيننا ﴿مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـذَا﴾ للسيادة والمشاورة في الأمور ، وكنا نرجو أن تدخل في ديننا ، وتوافقنا وتساعدنا على ما نحن عليه ، ﴿أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ بضد ما نرجوه منك؟ ﴿وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ من التوحيد ، ﴿مُرِيبٍ﴾ موقع في الريبة ، من أرابه : إذا أوقعه في الريبة ، وهي قلق النفس ، وانتفاء الاطمئنانية.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٣٥

[سورة هود — آية 62]

﴿ قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَا ﴾ أي كنا نرجو ألا تشتم آلهتنا ولا تعبد غيرها . ﴿ أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَاؤُنَا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴾ أي : من الريبة .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٣٥

[سورة هود — آية 62]

﴿ قالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا ﴾ نرجوك للأُمور العظام كالنفع بالرأْى والمال والرياسة لما رأَوا منه من حسن العشرة ومكارم الأَخلاق ، وكالموافقة فى الدين ورفع شأْن الأَصنام ، وقيل مرجو للملك بعد ملكهم لأَنه ذو حسب وثروة ، وقيل مرجوا مؤخرا غير معتبر لحقارتك ﴿ قَبْلَ هَذَا ﴾ أَى قبل هذا الوقت الذى جئْتنا فيه بالتوحيد وما تدعيه من الله عز وجل ، أَو قبل المجىءِ بذلك أَو قبل قولك هذا ، ولما رأَينا منك ذلك انقطع رجاؤُنا منك ﴿ أَتَنْهَانَا أَنْ نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ﴾ من الأَصنام مع قدمهم وكثرتهم وجودة رأْيهم وطول أَزمنتهم فيعبد لحكاية الحال الماضية ﴿ وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ ﴾ من التوحيد والطاعة والإِيمان برسالتك ﴿ مُرِيبٍ ﴾ موقع فى الريب لنا من أَرباب اللازم وكل من كون الشك ذا ريب أَو موقعا فى الريب المبالغة كقولك ظل ظليل أَو مظلل ، أَو المراد أَن ذلك الشك يورث الريبة وهى غيره ، فإِنه التردد وهى بعده ترجيح السوءِ والاتهام به أَو القلق والاضطراب ومورث ذلك حقيقة هو الله عز وجل .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٣٥