سورة يوسف · الآية ١ من ١١١

‹ السورة السابقة
الۤرۚ تِلۡكَ ءَایَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِینِ١
الرسم الإملائيّ

الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ

الجزء ١٢الربع ٩٤ صفحة ٢٣٥

تفسيرها

[سورة يوسف — آية 1]

﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ " تلك " : إشارة إلى آيات السورة ، و"الكتاب المبين" السورة ، أي: تلك الآيات التى أنزلت إليك في هذه السورة ، آيات السورة الظاهرة أثرها في إعجاز العرب ، أو التي تبين لمن يدبرها أنها من عند الله لا من عند البشر ، أو الواضحة التي لا تشتبه على العرب معانيها.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٧

[سورة يوسف — آية 1]

تفسير سورة يوسف

وهي مكية كلها

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله : ﴿ الر تِلْكَ ءَايَاتُ الكِتَابِ المُبِينِ ﴾ قد فسّرناه في غير هذا الموضع . ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً ﴾ أي : بلسان عربي مبين ﴿ لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ أي : لكي تعقلوا ما فيه فتؤمنوا به .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٧

[سورة يوسف — آية 1]

الر تعديد للحروف أَى تهيأْ يا محمد لجنس ما يتركب من نحو هذه الحروف ينزل عليك ، والإِشارة إِليها أَو اسم لهذه السورة والإِشارة إِليها ، وعلى كلا الوجهين يحضر فى ذهن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الآيات التى تتضمن السورة إِجمالا ، فصحح الإِشارة لأَن الإِشارة كما تكون إِلى ما فى الخارج ، تكون إِلى ما فى الذهن ، والكتاب السورة كأَنه قيل : آيات السورة آية السورة ، وتمت الفائِدة بقوله المبين ، كما تمت بقريشى من قولك رجل قريشى ، والمعنى الكتاب الواضح فى نفسه معنى ولفظاً ، أَو واضح الإٍعجاز وذلك من أَبان اللازم ، أَو الكتاب المبين الحق أَو المبين أَنه من الله لمن تديره أَو المبين لليهود ما سأَلتموه ، كما روى أَن علماءَ اليهود قالوا لأَكابر قريش : سلو محمداً؛ لم انتقل يعقوب وأَهله من الشام إِلى مصر وعمروا فيها وتناسوا وكثروا إِلى عهد موسى ، وعن قصة يوسف - من أَبان المتعدى كما رأيت مفعوله المقدرئ ، وكذا إِن جعلناه من المتعدى وجعلنا الكتاب مطلق القرآن؛ ويكون التقدير المبين الحلال والحرام والحق والباطل وقصص الأًولين ، وتحصيل الفائِدة ولو لم يذكر المبين ، على حد « أَنا أَبو النجم وشعرة شعرة » أَى أَنا المعروف المشهور ، وشعرى أَى شعرى؛ هو الذى عرف بالفصاحة والبلاغة لم أَتغير ولم يتغير - أَى تلك الآيات هى الآيات المعروفة بأَنها لا كلام يعادلها ، وروى البيهقى بسنده إِلى ابن عباس : أَن حبرا سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة يوسف فقال : من علمك؟ فقال : الله تعالى ، فقال لليهود سمعت محمداً يقرأُ ما فى التوراة ، فجاءَ بنفر فدخلوا فسمعوه يقرؤها وعرفوه بالصفة وخاتم النبوة فأَسلموا ، فإِما أَن سمعوا ما أَدركوا منها ، أَو كررها صلى الله عليه وسلم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٧