ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡغَیۡبِ نُوحِیهِ إِلَیۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَیۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوۤا۟ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ یَمۡكُرُونَ١٠٢
الرسم الإملائيّ
ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ
الجزء ١٣الربع ٩٩ صفحة ٢٤٧
تفسيرها
﴿ ذَلِكَ﴾ إشارة إلى ما سبق من نبأ يوسف ، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ﴿ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ، وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾ لدى بني يعقوب ، ﴿ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ﴾ عزموا على ما هموا به ، من إلقاء يوسف في البئر ، ﴿ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ بيوسف ، يخفون له الغوائل.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٩٨
قوله : ﴿ ذَلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الغَيْبِ ﴾ أي : من أخبار الغيب ، يعني ما قص من قصتهم من أول السورة إلى هذا الموضع . ﴿ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ ﴾ أي : عندهم ﴿ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ﴾ أي : بيوسف إذ يلقونه في الجب .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٩٨
﴿ ذَلَكَ ﴾ المذكور من أخبار يوسف وإخوته وأبيهم ، والخطاب للنبى صلى الله عليه وسلم لقوله : ﴿ مِنْ أَنْبَأءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ﴾ فهو دليل نبوتك لأنك أخبرت به على أحسن وجه وترتيب بدون أن تسمعه من أحد وبدون أن تقرأه فى كتاب؛ لأنك لم تجالس أصحاب الكتب وأصحاب الأخبار ولا تعرف الكتابة ﴿ ومَا كُنْتَ لّدَيْهِمْ ﴾ لدى إخوه يوسف غير بنيامين لقوله ﴿ إذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ ﴾ دبروه وهو إلقاؤه فى البئْر وبنيامين صغير لم يدخل مكرهم ﴿ وهُمْ يَمْكُرُونَ ﴾ به يحتالون عليه بترغيبهم له فى الخروج للعب ، وعلى أبيه بعهدهم له أن يحافظوا عليه ، وإن يناصحوه وأن لا يصدر منهم إلا ما يسرهما ، فقال الله - عز وجل - لم تحرضهم فتعرف قصتهم وإنما عرفتها بالوحى من الله رد على أهل مكة إذ كفروا به ، ود سأَلوه هم واليهود عن قصة يوسف فأَخبرهم بالأَسماع ولا نظر كتاب .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٩٨