وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسࣲ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةࣲ وَكَانُوا۟ فِیهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِینَ٢٠
الرسم الإملائيّ
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
الجزء ١٢الربع ٩٥ صفحة ٢٣٧
تفسيرها
﴿وَشَرَوْهُ﴾ باعوه ﴿بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ ، قيل: حرام ، سمي بخسا ، لأنه مبخوس البركة ، وقيل ، من زيف ، وقيل ، ﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾ قليلة تعد عدا ولا توزن ، ﴿وَكَانُواْ فِيهِ﴾ أي: البائعون له ، ﴿مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾ ممن يرغب عما في يده فيبيعه بالثمن الناقص ، لعه لأنهم ﴿لم﴾ يعلموا منزلته عند الله.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦١٦
﴿ وَشَرَوْهُ ﴾ أي : باعوه ﴿ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ﴾ أي ظلم ، أي حرام ولم يكن يحل بيعه ﴿ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ ﴾ .
قال مجاهد : باعوه باثنين وعشرين درهماً .
قال الكلبي : المعدودة ما كان دون الوقية والوقية أربعون درهماً! فما دون الوقية فهو معدود ، لا يوزن .
قوله : ﴿ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ﴾ أي الذين التقطوه . وزهادتهم فيه أنهم لم يكونوا يعرفون منزلته من الله ، فباعوه من ملك مصر .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦١٦
﴿ وَشَروهُ ﴾ باعوه ، عطف على أَسروه والضمير للوارد ومن معه باعوه فى مصر ، واشتروه من إِخوته ، وعليه ، فالشراءُ مقابل البيع ، أَوللإخوة بأَمرنه للوارد ومن معه لما رأَوه ضربوه وشتموه وقالوا : هذا عبد أَبق منا ، فاشتراه مالك بن ذعر ﴿ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ﴾ مبخوس لزيفه بنحاس مثلا أَو لنقصه وزنا ، أَو لزيفه ونقصه معا ، أَو لكونه ثمن حر وهو حرام ، والحرام بخس أَى ناقصة البركة ﴿ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ ﴾ بدل من ثمن ، ومعنى معدودة قليلة ، قيل : كانوا يزنون ما بلغ الأُوقية ويعدون ما دونها ، والأُوقية أَربعون درهما ، قيل : كان عشرين درهما ، وقيل : اثنين وعشرين ، وعلى كل حال هو مِمَّا يعد لأَنه دون الأُوقية ﴿ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ﴾ فيه متعلق بالزاهدين ، ويناسبه القول بأَن أَل فى الأَوصاف حرف تعريف ، ولو كانت للزم تقدم معمول الصلة عليها ، ويجاب بأَن الظرف يتوسع فيه ، أَو يقدر ، وكانوا زاهدين فيه من الزاهدين ، أَى من جملة الزاهدين ، أَو من الزاهدين فيه من الزاهدين ، والثانى توكيد ، والزهد فى الشىءِ وعنه الإعراض عنه ، فإِن كن الضمير لإِخوته فإِعراضهم ظاهر؛ لأَنهم أَرادوا إِهلاكه ، فهو عندهم هين يباع ببحس ، ويقال : باعوه وقالوا لمشتريه قيده إِنه أَبق ، فقيده ، وإِن كان للوارد ومن معه ، والشراء بمعنى البيع فزهدهم لأَنهم التقطوه ، والملتقط لشىء يبادر البيع بما وجد لئَلا ينتزع منه ، وإِن كان بمعنى الشراءِ ضد البيع فالزهد فيه لقول إِخوته الباقين له إِنه أَبق فلا يحرصون فى شرائِه بثمن غال .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦١٦