سورة يوسف · الآية ٢٨ من ١١١

‹ السورة السابقة
فَلَمَّا رَءَا قَمِیصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرࣲ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَیۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَیۡدَكُنَّ عَظِیمࣱ٢٨
الرسم الإملائيّ

فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ

الجزء ١٢الربع ٩٥ صفحة ٢٣٨

تفسيرها

[سورة يوسف — آية 28]

﴿فَلَمَّا رَأَى﴾ سيدها ﴿قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ﴾ ، وعلم براءة يوسف بإلهام عقلي ، أو بحجة الشهادة ، ﴿قَالَ: إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ ، إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ لأنهن ألطف كيدا وأعظم حيلة.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٢٤

[سورة يوسف — آية 28]

قوله : ﴿ فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ ﴾ زوجها ﴿ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ﴾ . قال الحسن : ثم قال ليوسف : ﴿ يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا ﴾ ولا تذكره ولا تُفْشِه . وقال لها : ﴿ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكَ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخَاطِئِينَ ﴾ يعني الخطيئة .

وقال الكلبي : إن قريبها ، وهو ابن عمها ، رغب إلى يوسف أن يُعرض عن ذلك ، ولا يذكره لأحد ، وقال لها استغفري لذنبك من زوجك واستعفيه ألا يعاقبك إنك كنت من الخاطئين .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٢٤

[سورة يوسف — آية 28]

﴿ فَلَمَّا رَاَى ﴾ زوجها ﴿ قمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ ﴾ أَى إِن هذا القد ، أًو إن قولك ما جزاءُ إِلخ ، أَو أَن السوءَ اللازم للاحتيال ، أًو أَن الأَمر وهو الطمع فى يوسف اللازم للاحتيال ﴿ مِنْ كَيْدِكُنَّ ﴾ أَسند ما للواحدة إِليهن ، لأَن النساءَ فى الجملة صواحب حيل ومكر لتواطئهن على المكر ، أَو رضاهن بما تفعل إِحداهن ، أَو المراد أَن هذا من جملة ما تفعل النساءُ مثله ولاخطاب لها ولهن ، أَو لهن داخلة هى فيهن ، وذلك شامل هلا ولجواريها وشائِر السناءِ ، وقيل لها ولجواريها والصحيح العموم فيدخلن ﴿ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ﴾ قال بعض العلماءِ : أَخاف من النساء أكثر مما أخاف من الشيطان لقوله تعالى ﴿ إن كيدكن عظيم ﴾ وقوله : ﴿ إن كيد الشيطان كان ضعيفاً ﴾ وذلك على إطلاقهن فى المكر ، ولو كان الرجل أَقوى فى بعض الأَحوال من النساءِ ، وأَيضاً كلامهن يؤثر فى قلب الرجل ويسمعه بأذنه وكيد الشيطان وسوسة بلا مواجهة ، أَو عظيم فى أًمر الجماع ، والإِنسان مطلقاً ضعيف ، الرجال والنساءُ بالنسبة إلى ما هو أَقوى منه كالملائِكة والجبال كما قال : ﴿ وخلق الإِنسان ضعيفاً ﴾ أَى بالنسبة ، ولعظم كيد النساءِ اتخذهن إِبليس أَعاذنا الله منه وسائِل لإِغواءِ من صعب عليه ، وفى الخبر : ما أَيس الشيطان من أَحد إِلآ أَاه من جهة النساءِ ، وهل الاستدلال بالقد حجة ، وكذا فى كون مكرهن أعظم من مكر إِبليس على حد ما مر ، فقيل كذلك لأَن الله تعالى ذكره عن قائله ولم ينكره ، وقيل لا لأَنه قد يذكر الشىءَ ولا ينكر مع أَنه لا يثبته فقد يكون القد من قدامه ، وهى الجابذة من خلف وقد يكون من خلف وهى الجابذة من قدام لضعفه من قدام أَو خلف .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٢٤