سورة يوسف
الجزء يوسف · صفحة ٠﴿ فَلَمَّا رَاَى ﴾ زوجها ﴿ قمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ ﴾ أَى إِن هذا القد ، أًو إن قولك ما جزاءُ إِلخ ، أَو أَن السوءَ اللازم للاحتيال ، أًو أَن الأَمر وهو الطمع فى يوسف اللازم للاحتيال ﴿ مِنْ كَيْدِكُنَّ ﴾ أَسند ما للواحدة إِليهن ، لأَن النساءَ فى الجملة صواحب حيل ومكر لتواطئهن على المكر ، أَو رضاهن بما تفعل إِحداهن ، أَو المراد أَن هذا من جملة ما تفعل النساءُ مثله ولاخطاب لها ولهن ، أَو لهن داخلة هى فيهن ، وذلك شامل هلا ولجواريها وشائِر السناءِ ، وقيل لها ولجواريها والصحيح العموم فيدخلن ﴿ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ﴾ قال بعض العلماءِ : أَخاف من النساء أكثر مما أخاف من الشيطان لقوله تعالى ﴿ إن كيدكن عظيم ﴾ وقوله : ﴿ إن كيد الشيطان كان ضعيفاً ﴾ وذلك على إطلاقهن فى المكر ، ولو كان الرجل أَقوى فى بعض الأَحوال من النساءِ ، وأَيضاً كلامهن يؤثر فى قلب الرجل ويسمعه بأذنه وكيد الشيطان وسوسة بلا مواجهة ، أَو عظيم فى أًمر الجماع ، والإِنسان مطلقاً ضعيف ، الرجال والنساءُ بالنسبة إلى ما هو أَقوى منه كالملائِكة والجبال كما قال : ﴿ وخلق الإِنسان ضعيفاً ﴾ أَى بالنسبة ، ولعظم كيد النساءِ اتخذهن إِبليس أَعاذنا الله منه وسائِل لإِغواءِ من صعب عليه ، وفى الخبر : ما أَيس الشيطان من أَحد إِلآ أَاه من جهة النساءِ ، وهل الاستدلال بالقد حجة ، وكذا فى كون مكرهن أعظم من مكر إِبليس على حد ما مر ، فقيل كذلك لأَن الله تعالى ذكره عن قائله ولم ينكره ، وقيل لا لأَنه قد يذكر الشىءَ ولا ينكر مع أَنه لا يثبته فقد يكون القد من قدامه ، وهى الجابذة من خلف وقد يكون من خلف وهى الجابذة من قدام لضعفه من قدام أَو خلف .