سورة يوسف · الآية ٦٣ من ١١١

‹ السورة السابقة
فَلَمَّا رَجَعُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَبِیهِمۡ قَالُوا۟ یَٰۤأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَیۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَاۤ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ٦٣
الرسم الإملائيّ

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَاأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

الجزء ١٣الربع ٩٧ صفحة ٢٤٢

تفسيرها

[سورة يوسف — آية 63]

﴿فَلَمَّا رَجِعُوا إِلَى أَبِيهِمْ﴾ بالطعام ، وأخبروه بما فعل ، ﴿قَالُواْ : يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ﴾ نرفع المانع من الكيل ، ونكتل من الطعام ما نحتاج إليه ، ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ عن المركوه.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٥٩

[سورة يوسف — آية 63]

﴿ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيِهمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ ﴾ أي : فيما يستقبل ، أي : إن لم نأته بأخينا . ﴿ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ . قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ ﴾ يعني يوسف ﴿ فَالله خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ وهي تقرأ على وجهين : حفظاً وحافظاً . فمن قرأها حفظاً يعني : حفظ الله خير من كل حفظ . ومن قرأها حافظاً يعني إن الله هو الحافظ وهو خير الحافظين .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٥٩

[سورة يوسف — آية 63]

﴿ فَلَمَّا رَجعُوا ﴾ وصلوا كما يطلق على أَول الانقلاب ﴿ إِلَى أَبِيهِمْ ﴾ وهم تسعة لأَن شمعون ارتهن عند يوسف على أَن يأْتوا بأَخٍ لهم من أَبيهم وهو بينامين ﴿ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ ﴾ مرة أُخرى إِن لم ترسل أَخانا معنا إِلى الكيل ، أَو قالوا إِلى العزيز سلطان مصر ، لا زوج زليخاءَ ، وجائِر مصر فرعون وعدنا الكيل لنا وله إِن أَتينا به ، أَو منع منا الكيل مطلقاً إِن لم نأْت به فالممنوع كيل معهود ، أَو مطلق بمعنى سيمنعنا منه دون الناس ﴿ فَأَرْسَلْ مَعَنَا أَخَانَا ﴾ بنيامين ﴿ نَكْتَلْ ﴾ له نمنع من الكيل ، ويكون لكل واحد منا بعير ، وذلك أَحد عشر حملا ، والكلام متعلق بقوله : فإِنلم تأْتونى به إِلى قوله إِياه ، وهو نفتعل من الكيل ، والأَصل نكتال حذف الأَلف لسكون اللام ، وأَصل نكتال نكتيل بفتح المثناة كسر الياء آخر الحروف ، قلبت أَلفاً لتحركهما بعد فتح ﴿ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ﴾ عما يكره ، علموا أَنه عليه السلام خائف من تضييعه كما ضيعوا يوسف قبله فسبقوا إِلى ذكر الحفظ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٥٩