سورة يوسف · الآية ٦٤ من ١١١

‹ السورة السابقة
قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَیۡهِ إِلَّا كَمَاۤ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰۤ أَخِیهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَیۡرٌ حَٰفِظࣰاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِینَ٦٤
الرسم الإملائيّ

قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

الجزء ١٣الربع ٩٧ صفحة ٢٤٣

تفسيرها

[سورة يوسف — آية 64]

﴿قَالَ : هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ﴾؟ وقد قلتم في يوسف:" وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" ، ﴿ فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٦٠

[سورة يوسف — آية 64]

﴿ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيِهمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ ﴾ أي : فيما يستقبل ، أي : إن لم نأته بأخينا . ﴿ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ . قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ ﴾ يعني يوسف ﴿ فَالله خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ وهي تقرأ على وجهين : حفظاً وحافظاً . فمن قرأها حفظاً يعني : حفظ الله خير من كل حفظ . ومن قرأها حافظاً يعني إن الله هو الحافظ وهو خير الحافظين .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٦٠

[سورة يوسف — آية 64]

﴿ قَالَ ﴾ أَبوهم يعقوب ، وقد قال مالكم سلمتم على سلاماً ضعيفاً ، ومالى لم أَسمع فيكم صوت شمعون ﴿ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ ﴾ يوسف ، قال بعض المتأَخرين لا يؤتى لهم بمعادل ، لا يقال هل كان كذا أَو لم يكن ، وهل قام زيد أَو قعد؟ إِلا إِن كانت بمعنى الهمزة ، أَو جعل أو للإِضراب ﴿ مِنْ قَبْلُ ﴾ ما أَ/نى لكم عليه إِلا كأَمنى لكم على يوسف من كونه واقعاً على خداع منكم وخطر رجع إِلى إِضرار ، ومع هذا فإنى أُرسله معكم توكلا على الله - عز وجل - بشرط أَن تردوه على إِلا أَن يحاط بكم ، كما يأَتى ، ولما توكل عليه قال الله له : لأَردنهما عليك إِذ توكلت على ، ودل على إِرساله بقوله : ﴿ فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُو أَرْحمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ فأَرجو رحمته ، وهو من كلام يعقوب ، قال : أَرجو أَن لا يجمع على مصيبتين ، مصيبة بيوسف وأُخرى ببنيامين ، أَو ثلاث بشمعون ، إِذ قال ذلك بعد إِخبارهم ببقاءِ شمعون ، ودعاه إِلى إِرساله معهم مع فعلهم بيوسف شدة الزمان بالقحط مع أَنه رأَى منهم إِحساناً بعد يوسف إِليه ، وأَنه لم ير من حسدهم لبنيامين مثل ما رأَى منهم من الحسد ليوسف .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٦٠