سورة يوسف · الآية ٦٩ من ١١١

‹ السورة السابقة
وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ یُوسُفَ ءَاوَىٰۤ إِلَیۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّیۤ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ٦٩
الرسم الإملائيّ

وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

الجزء ١٣الربع ٩٧ صفحة ٢٤٣

تفسيرها

[سورة يوسف — آية 69]

﴿ وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ ضمه إليه ، ﴿ قَالَ : إِنِّي أَنَاْ أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ﴾ فلا تحزن ﴿ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ بناء ، فلما مضى قال: الله قد أحسن إلينا وجمعنا على خير.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٦٥

[سورة يوسف — آية 69]

قوله : ﴿ وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ ءَاوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ ﴾ أي : ضمَّه إليه ﴿ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ ﴾ قال مجاهد : فلا تحزن ﴿ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ يعني إخوته . وقال الحسن : يقول : لا تغتمَّ بما كان من أمرك وأمر إخوتك .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٦٥

[سورة يوسف — آية 69]

﴿ وَلمَّا دخَلُوا علَى يُوسُفَ ﴾ فى مجلس حكمه ﴿ آوَى ﴾ ضم ﴿ إِليْهِ أَخَاهُ ﴾ بعد أَن قالوا له فى مجلسه : هذا أَخونا الذى أَمرتنا أَن نأْتيك به ، فقال : أَحسنتم وسأُجازيكم ، فأَنزلهم وأَكرمهم وأَجلسهم على موائد مثنى ، وأَفرد بنيامين ، فبكى وقال : لو كان أَخى يوسف أُجلسه لجلست معه ، وقالوا له : كان له أَخ مات ، فقال : فأَنا أُجلسه معى ، وحعل لكل اثنين فراشا وجعل بنيامين كذلك معه فى فراشه ولما أَصبح قال : يكون هذا الرجل معى فى منزلة ، وأَجىل لهم طعام كذلك ، ولما خلا به يوسف قال : ما اسمك؟ قال : بنيامين ، قال : هل لك من ولد؟ قال : ومن يجد مثلك أَخا لكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل ، فبكى يوسف وعانقه ، وقال : أَنا شقيقك أَخوك يوسف فقال : لا أُفارقك ، فقال : يزدتد أَبونا غما بحبسك ، لكن أَدس الصاع فى رحلك فتشهر بالسرقة فأَقبضك ، وذلك أَن إِمساكه لحدث أَقل ضررا على يعقوب بالنسبة إِلى غير حدث ، قال : افعل هذا وما شئْت بما يسوءُ ولا أُبالى كما قال الله جل وعلا ﴿ قَالَ إِنِّى أَنَا أَخُوكَ ﴾ الشقيق ﴿ فَلاَ تبْتَئِسْ ﴾ لا يظهر عليك أَثر الحزن كالنحول والصفرة وعدم الانبساط ، وهذا معنى الابتئَاس ، والمراد ما لزومه وسببه فكأنه قيل لا تحرز ﴿ بِمَا كَانُوا يَعْملُونَ ﴾ فينا من المضار حسدا لنا ، وأَمره أَن لا يخبرهم بأنه يوسف وبدس الصاع .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٦٥