وَٱلَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِیثَٰقِهِۦ وَیَقۡطَعُونَ مَاۤ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦۤ أَن یُوصَلَ وَیُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ أُو۟لَٰۤئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوۤءُ ٱلدَّارِ٢٥
الرسم الإملائيّ
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
الجزء ١٣الربع ١٠١ صفحة ٢٥٢
تفسيرها
﴿وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ من بعدما أوثقوه به من الاعتراف والقبول ، ﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ من حقوقه وحقوق خلقه ، ﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾ بالكفر والظلم ، ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ الإبعاد من الرحمة ، ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ يحتمل أن يراد سوء عاقبة الدنيا ، لأنه في مقابلة عقبى الدار.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٣٢
قوله : ﴿ وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ الله مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ ﴾ أي : ينقضون الميثاق الذي وثقوه على أنفسهم لله ، إذا أقروا بالسمع والطاعة . قال : ﴿ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ في الأَرْضِ ﴾ . وقد فسّرناه قبل هذا . ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴾ أي : الدار الآخرة . وسوءها النار ، يعني منازلهم في النار .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٣٢
﴿ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بِعْدِ مِيثَاقِهِ ﴾ هما ما تقدم فى قوله : ﴿ والذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق ﴾ فى الأَوجه السابقة ، وزاد معنى آخر هنا فى الميثاق ، وهو التأْكيد كأَنه قيل من بعد تأْكيد بالاعتراف والقبول ، وهم فاعل الميثاق ، أَو من بعد تأْكيد الله له بالدلائل العقلية والسمعية ففاعله الله أَو الميثاق اسم آلة ، وهو ما يوثق به الشىءُ فعهد الله قوله : ﴿ أَلست بربكم ﴾ ، والميثاق قولهم : بلى ﴿ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ﴾ هو ما مر فى قوله : ﴿ والذين يصلون ما أَمر الله به أَن يوصل ﴾ ﴿ ويُفْسِدُونَ ﴾ يعتادون عمل الفساد ﴿ فِى الأَرْضِ ﴾ فلا مفعول له ، أَو يقدر يفسدون ما صلح وهو التوحيد وعبادة الله وعدم الجور ، وذلك بالشرك والمعاصى فيما بينهم وبين الله ، وفيما بينهم وبين الخلق كتهييج الفتن وإِفشاءِ أَسرارا المسلمين إِلى الكفار ﴿ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ﴾ البعد عن الجنة وولاية الله ﴿ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴾ الآخرة وسوءُها جهنم ، أَو سوءُ الدار الدنيا ، أَو سوءُ عاقبة الدنيا وهى جهنم؛ لأَنه فى مقابلة عقبى الدار ، على أَن عقبى الدار عقب دار الدنيا ، أَو الدار جهنم وسوءَها عذابها ، واللام فى الموضعين للاستحقاق ، وقدم للحصر ، وكل واحدة من تلك الصفات على حدة توجب اللعنة وسوءَ الدار ، وأَخر سوءَ الدار للفاصلة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٧٣٢