لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبࣲ لِّكُلِّ بَابࣲ مِّنۡهُمۡ جُزۡءࣱ مَّقۡسُومٌ٤٤
الرسم الإملائيّ
لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
الجزء ١٤الربع ١٠٥ صفحة ٢٦٤
تفسيرها
﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ ، معناه : على قلوبهم ، ﴿إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ أي: هذا طريق حق علي أن أراعيه ، وهو أن لا يكون لك سلطان على عبادي ، إلا من اختار اتباعك منهم لغوايته ، ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ، لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴾ ، نصيب معلوم ، قيل: أبواب النار أطباقها وأدراكها.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٤٦
﴿ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ أي : لهؤلاء الغاوين ﴿ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ﴾ بعضها تحت بعض مطبقة ، الباب الأعلى جهنم ، ثم سقر ، ثم لظى ، ثم الحطمة ، ثم السعير ، ثم الجحيم ، ثم الهاوية؛ وجهنم والنار يجمعان الأسماء .
وكان الحسن يقول : ﴿ وَالجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ ﴾ أي : اسم من أسماء جهنم ، ويدع بعض هذه الأسماء ، ولا أدري أي اسم هو .
﴿ لَّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴾ بلغنا والله أعلم أن الباب الأعلى لمشركي العرب ، والباب الثاني للنصارى ، والثالث للصابئين ، والباب الرابع لليهود ، والخامس للمجوس ، والسادس لعبدة الأوثان ، والسابع للمنافقين . فقال في آية أخرى : ﴿ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ﴾ [ النساء : 145 ] أي : الباب الأسفل .
وتفسير مجاهد في قول الله : ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذِيْنَ أَضَلاَّنَا مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ ﴾ [ فصلت : 29 ] يعني : إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٤٦
﴿ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ﴾ أَطباق على وفق الأعضاء السبعة : العينين والأُذنين واللسان والبطن والفرج واليد والرجل ، وهى مصادر السيئات المستوجبة لجهنم كما هى مصادر الحسنات المستوجبة للجنة لمن استعملها لها ، وقد ينال الخير بالنية وحدها فكانت أبواب الجنة ثمانية ، والسبعة : جهنم لفساق الموحدين هى فوق ، ولظى للنصارى ، والحطمة لليهود ، وقيل بالعكس فيهما ، والسعير للصابئين وسقر للمجوس والجحيم لسائر المشركين ، والهاوية لمن أضمر الشرك وأظهر الإسلام ولا يهم أن الفساق من أهل التوحيد يكونون تحت المشركين كما هو قول مشهور ، ولو جاءَ أنه يبدأُ بهم ﴿ لِكُلِّ بَابٍ ﴾ طبق ﴿ مِنْهُمْ جُزْءُ ﴾ من جهنم ﴿ مَقْسُومٌ ﴾ مجعول لهم قسم منها ، أَو الباب فى الموضعين على ظاهره ، يدخلون النار من سبعة أبواب لكثرتهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٨٤٦