وَءَاتَیۡنَٰهُ فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰۖ وَإِنَّهُۥ فِی ٱلۡءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِینَ١٢٢
الرسم الإملائيّ
وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
الجزء ١٤الربع ١١٢ صفحة ٢٨١
تفسيرها
﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ توفيفا لصالح الأعمال . ﴿وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ لمن أهل الجنة.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٢٣
قوله : ﴿ وَءَاتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ﴾ وهو كقوله : ﴿ وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ﴾ [ العنكبوت : 27 ] . ذكر بعضهم قال : ليس من أهل دين إلا وهم يَتَوَلَّوْنَهُ أي : يرتضونه . قال : ﴿ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الأَخِرِينَ ﴾ [ الصافات : 108 ] أي : وأبقينا عليه الثناء الحسن في الآخرين . قال : ﴿ وَإِنَّهُ فِي الأَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ والصالحون أهل الجنة ، وأفضلهم الأنبياء .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٢٣
﴿ وَآتَيْنَاهُ فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً ﴾ هذا على طريق الالتفات من الغيبة فى قوله لله لأن الظاهر من قبيل الغيبة إلى التكلم فى آتيناه وحكمته أن آتيناه أقوى من آتاه ، والحسنة قبوله عند أهل الملل كلهم حتى غير الإلهيِّن ومدحهم له وحبهم له ، والأولاد الطيبة ، والعمر الطويل فى السعة والطاعة ، والنبوّة والمال الكثير يصرفه فى طاعة الله عز وجل ، استجاب الله له : ﴿ واجعل لى لسان صدق فى الآخرين ﴾ وأولاده أربعة : إسماعيل ، وإسحاق ، ومدْين ، ومدان ، وقيل : ثمانية ، وقيل : أربعة عشر ، ومنهم روم ، وقيل : روم هو ابن إسحاق ، وكلهم طيبون من الصالحين القانتين÷ وبعضهم من المرسلين ، ومن ذريتهم أكثر النبيين ، وعمره مائة سنة أو مائة وعشرون ، وأكثر ماله البقر .
﴿ وَإِنّهُ فِى الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ ثابت من جملة الصالحين الكاملين أو معدود منهم كما سأل إذ قال : ﴿ وألحقنى بالصالحين ﴾ فهو من أعالى أهل الجنة لأن المراد الكمال فى الصلاح .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٢٣