سورة النحل · الآية ١٢٢ من ١٢٨

‹ السورة السابقة
وَءَاتَیۡنَٰهُ فِی ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣰۖ وَإِنَّهُۥ فِی ٱلۡءَاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِینَ١٢٢
الرسم الإملائيّ

وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ

الجزء ١٤الربع ١١٢ صفحة ٢٨١

تفسيرها

[سورة النحل — آية 122]

﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ توفيفا لصالح الأعمال . ﴿وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ لمن أهل الجنة.

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٢٣

[سورة النحل — آية 122]

قوله : ﴿ وَءَاتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ﴾ وهو كقوله : ﴿ وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ﴾ [ العنكبوت : 27 ] . ذكر بعضهم قال : ليس من أهل دين إلا وهم يَتَوَلَّوْنَهُ أي : يرتضونه . قال : ﴿ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الأَخِرِينَ ﴾ [ الصافات : 108 ] أي : وأبقينا عليه الثناء الحسن في الآخرين . قال : ﴿ وَإِنَّهُ فِي الأَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ والصالحون أهل الجنة ، وأفضلهم الأنبياء .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٢٣

[سورة النحل — آية 122]

﴿ وَآتَيْنَاهُ فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً ﴾ هذا على طريق الالتفات من الغيبة فى قوله لله لأن الظاهر من قبيل الغيبة إلى التكلم فى آتيناه وحكمته أن آتيناه أقوى من آتاه ، والحسنة قبوله عند أهل الملل كلهم حتى غير الإلهيِّن ومدحهم له وحبهم له ، والأولاد الطيبة ، والعمر الطويل فى السعة والطاعة ، والنبوّة والمال الكثير يصرفه فى طاعة الله عز وجل ، استجاب الله له : ﴿ واجعل لى لسان صدق فى الآخرين ﴾ وأولاده أربعة : إسماعيل ، وإسحاق ، ومدْين ، ومدان ، وقيل : ثمانية ، وقيل : أربعة عشر ، ومنهم روم ، وقيل : روم هو ابن إسحاق ، وكلهم طيبون من الصالحين القانتين÷ وبعضهم من المرسلين ، ومن ذريتهم أكثر النبيين ، وعمره مائة سنة أو مائة وعشرون ، وأكثر ماله البقر .

﴿ وَإِنّهُ فِى الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ ثابت من جملة الصالحين الكاملين أو معدود منهم كما سأل إذ قال : ﴿ وألحقنى بالصالحين ﴾ فهو من أعالى أهل الجنة لأن المراد الكمال فى الصلاح .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٠٢٣